---
title: 'حديث: سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة في المحرم توفي توزون التركي بهيت ، وكان معه… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/642042'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/642042'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 642042
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة في المحرم توفي توزون التركي بهيت ، وكان معه… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة في المحرم توفي توزون التركي بهيت ، وكان معه كاتبه أبو جعفر بن شيرزاد ، فطمع في المملكة وحلّف العساكر لنفسه ، وجاء فنزل بباب حرب ، فخرج إليه الديلم وباقي الجند ، وبعث إليه المستكفي بالإقامات وبخلع بيض . ولم يكن معه مال ، وضاق ما بيده ، فشرع في مصادرات التجار والكتاب ، وسلط الجند على العامة ، وتفرغ لأذية الخلق ، فهرب أعيان بغداد ، وانقطع الجلب عنها فخربت . وفيها تزوج سيف الدولة بن حمدان ببنت أخي الإخشيد ، واصطلح مع الإخشيد على أن يكون لسيف الدولة حلب ، وأنطاكية ، وحمص . وفيها لقب المستكفي نفسه إمام الحق وضرب ذلك على السكة . وفيها قصد مُعزّ الدولة أحمد بن بويه بغداد ، فلما نزل باجسرى استتر المستكفي وابن شيرزاد ، وتسلل الأتراك إلى الموصل ، وبقي الديلم ببغداد ، وظهر الخليفة . فنزل معزّ الدولة بباب الشماسية ، وبعث إليه الخليفة الإقامات والتحف . فبعث معزّ الدولة يسأله في ابن شيرزاد ، وأن يأذن له في استكتابه . ودخل في جمادى الأولى دار الخلافة ، فوقف بين يدي الخليفة ، وأُخذت عليه البيعة بمحضر الأعيان . ثم خلع الخليفة عليه ، ولقبه معز الدولة ، ولقب أخاه علياً عماد الدولة وأخاهما الحسن ركن الدولة . وضُربت ألقابهم على السكة . ثم ظهر ابن شيرزاد واجتمع بمعزّ الدولة ، وقرر معه أشياء منها : كل يوم برسم النفقة للخليفة خمسة آلاف درهم فقط . وهو أول من ملك العراق من الديلم . وهو أول من أظهر السعاة ببغداد ليجعلهم فيوجاً بينه وبين أخيه ركن الدولة إلى الرِّي . وكان له ركائبيان : فضل ، ومرعوش ، فكان كل واحد يمشي في اليوم ستة وثلاثين فرسخاً ، فغري بذلك شباب بغداد وانهمكوا فيه . وكان يحضر المصارعين بين يديه في الميدان ويأذن للعوام ، فمن غلب خلع عليه وأجازه . وشرع في تعليم السباحة ، حتى صار السباح يسبح وعلى يده كانون فوقه قدره ، فيسبح حتى ينضج اللحم . وفيها ولي قضاء الجانب الشرقي أبو السائب عتبة بن عبيد الله . وفيها خُلع المستكفي وسمل . وسبب ذلك أن علم القهرمانة كانت واصلة عند الخليفة وتأمر وتنهى ، فعملت دعوةً عظيمة حضرها خُرشيذ الديلمي مقدَّم الديلم ، وجماعة من القواد . فاتهمها معزّ الدولة ، وخاف أن تفعل كما فعلت مع توزون وتُحلِّف الديلم للمستكفي ، فتزول رئاسة معزّ الدولة . وكان إصفهد الديلمي قد شفع إلى الخليفة في رجل شيعي يثير الفتن ، فلم يقبل الخليفة شفاعته ، فحقد على الخليفة وقال لمعزّ الدولة : إن الخليفة يراسلني في أمرك لألقاه في الليل . فقوي سوء ظن معزّ الدولة . فلما كان في جمادى الآخرة دخل على الخليفة ، فوقف والناس وقوف على مراتبهم ، فتقدم اثنان من الديلم فطلبا من الخليفة الرزق ، فمد يده إليهما ظناً منه أنهما يريدان تقبيلها ، فجذباه من السرير وطرحاه إلى الأرض ، وجراه بعمامته . وهجم الديلم دار الخلافة إلى الحُرم . ونهبوا وقبضوا على القهرمانة وخواص الخليفة . ومضى معزّ الدولة إلى منزله ، وساقوا المستكفي ماشياً إليه ، ولم يبق في دار الخلافة شيء . وخلع المستكفي ، وسُملت يومئذٍ عيناه . وكانت خلافته سنة وأربعة أشهر ويومين . وتوفي بعد ذلك في سنة ثمانٍ وثلاثين وعمره ست وأربعون سنة . ثم إنهم أحضروا أبا القاسم الفضل ابن المقتدر جعفر وبايعوه بالخلافة ، ولقبوه المطيع لله ، وسُنُّه يومئذٍ في أربع وثلاثين سنة . ثم قدموا ابن عمه المستكفي ، فسلم عليه بالخلافة ، وأشهد على نفسه بالخلع قبل أن يُسمل . ثم صادر المطيع خواصّ المستكفي ، وأخذ منهم أموالاً كثيرة ، ووصل العباسيين والعلويين في يوم ، مع إضاقته ، بنيفٍ وثلاثين ألف دينار . وقرر له معزّ الدولة كل يوم مائة دينار ليس إلا نفقةً . وعظم الغلاء ببغداد في شعبان ، وأكلوا الجيف والروث ، وماتوا على الطرق ، وأكلت الكلاب لحومهم ، وبيع العقار بالرُّغفان ، ووجدت الصغار مشوية مع المساكين ، وهرب الناس إلى البصرة وواسط ، فمات خلق في الطرقات . وذكر ابن الجوزي أنه اشترى لمعزّ الدولة كُرّ دقيق بعشرة آلاف درهم . قلت : الكُرّ سبعة عشر قنطاراً بالدمشقي . لأن الكُرّ أربعٌ وثلاثون كارة . والكارة خمسون رطلاً بالدمشقي . ووقع ما بين معز الدولة وبين ناصر الدولة بن حمدان ، فجمع ناصر الدولة وجاء فنزل سامراء ، فخرج إليه معزّ الدولة ومعه المطيع في شعبان ، وابتدأت الحرب بينهم بُعكبرا . وكان معزّ الدولة قد تغير على ابن شيرزاد واستخانه في الأموال ، فأحفظه ذلك ، ووقع القتال ، فاندفع معزّ الدولة والمطيع بين يديه ، فجاء ناصر الدولة فنزل بغداد ، من الجانب الشرقي فملكها ، وجاء معزّ الدولة ومعه المطيع كالأسير ، فنزل في الجانب الغربي ، وبقي في شدة غلاء حتى اشتري له كرّ حنطة بعشرة آلاف درهم أو بأكثر . وعزم على المسير إلى الأهواز فقال : روِّزوا لنا الشطّ ، فإن قدرنا على العبور كان أهون علينا . فلما عبرت الديالمة اضطرب عسكر ناصر الدولة وانهزموا ، وهرب ناصر الدولة فعبر معزّ الدولة إلى الجانب الشرقي ، وأحرق الديلم سوق يحيى ، ووضعوا السيف في الناس وسبوا الحريم ، وهرب النساء إلى عُكبرا ، ومات منهن جماعة من العطش . ولم يحج أحدُ من أهل العراق . وفيها توفي القاضي أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي قاضي قضاة المتقي لله بالشام . وأبو القاسم عمر بن الحسين الخرقي الحنبلي مصنف المختصر بدمشق . وتوزون الذي غلب على العراق وسمل المتقي لله ، وصاحب مصر والشام الإخشيد محمد بن طُغج الفرغاني أبو بكر . ويقال : إن جده جُف ابن ملك فرغانة . وكل من ملك فرغانة سمي الإخشيد ، أي ملك الملوك وهي من كبار مدن الترك . كما أن الإصبهبذ لقب ملك طبرستان ، وصول ملك جرجان ، وخاقان ملك الترك ، والأفشين ملك أشروسنة ، وسامان ملك سمرقند . وكان مولد محمد الإخشيد ببغداد ، وكان شجاعاً مهيباً فارساً ، ولي دمشق ، ثم ولي مصر من قِبل القاهر سنة إحدى وعشرين . وبدمشق توفي في آخر السنة بحمى حادة وله ستون سنة ، ودفن في القدس . وكان له ثمانية آلاف مملوك . وقيل : إن عدة جيشه بلغت أربعمائة ألف رجل . وقام بعده ابنه أبو القاسم أنوجور مع غلبة كافور على الأمور . وفيها مات القائم أبو القاسم محمد بن عبيد الله صاحب المغرب . وكان مولده بسلمية سنة ثمانٍ وسبعين . ودخل مع أبيه المغرب في زي التجار ، فآل بهم الأمر إلى ما آل . وبويع هذا سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة عند موت أبيه . وقد خرج عليه سنة اثنتين وثلاثين مخلد بن كيداد . وكانت بينهما وقائع مشهورة . وحصره مخلد بالمهدية وضيق عليه واستولى على بلاده ، فعرض للقائم وسواس فاختلط عقله ، ومات في تلك الحال في شوال ، وله خمسٌُ وخمسون سنة . وستُرت وفاته سنة ونصفاً . وقام بعده ولي عهده المنصور بالله أبو الطاهر إسماعيل ولده . وكان القائم شراً من أبيه المهدي ، زنديقاً ملعوناً . ذكر القاضي عبد الجبار أنه أظهر سب الأنبياء - عليهم السلام وكان مناديه ينادي : العنوا الغار وما حوى ، وقتل خلقاً من العلماء . وكان يراسل أبا طاهر القرمطي إلى البحرين وهجر ، ويأمره بإحراق المساجد والمصاحف . ولما كثر فجوره اجتمع أهل الجبال على رجل من الإباضيّة يقال له مخلد بن كيداد ، وكان شيخاً لا يقدر على ركوب الخيل ، فركب حماراً . وكان وزيره أعمى ، فاجتمع معه خلائق ، فسار فحصر القائم بالمهدية . وكان مخلد أعرج يُكنى أبا يزيد ، وهو من زناتة ، قبيلة كبيرة من البربر ، وكان يتنسك ويقصر دلقه الصوف ، ويركب حماراً ، ولا يثبت على الخيل . وكان نافذ الأمر في البربر ، زاهداً ، ديناً ، خارجياً . قام على بني عبيد ، والناس على فاقة وحاجةٍ لذلك . فقاموا معه وأتوه أفواجاً ، ففتح البلاد ، ودخل القيروان . وتحيز منه المنصور وتحصن بالمهدية التي بناها جده . ونفر مع مخلد الخلق والعلماء والصلحاء ، منهم الإمام أبو الفضل الممسي العباس بن عيسى الفقيه ، وأبو سليمان ربيع القطان ، وأبو العرب ، وإبراهيم بن محمد . قال القاضي عياض في ترجمة العباس بن عيسى هذا : وركب أبو العرب وتقلد مصحفاً ، وركب الفقهاء في السلاح ، وشقوا القيروان وهم يُعلنون التكبير والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والترضي على الصحابة . وركزوا بنودهم عند باب الجامع . وهي سبعة بنود حمر فيها : لا إله إلا الله ، ولا حكم إلا لله وهو خير الحاكمين ؛ وبندان أصفران لربيع القطان فيهما : نصرٌ من الله وفتح قريب ؛ وبند مخلد فيه : اللهم انصر وليك على من سب نبيك ؛ وبند أبي العرب فيه : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وبند أصفر لابن نصرون الزاهد فيه : قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ؛ وبند أبيض فيه : محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق ، وبند أبيض لإبراهيم بن محمد المعروف بالعشّاء فيه إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ . وحضرت الجمعة فخطبهم أحمد بن أبي الوليد ، وحضّ على الجهاد . ثم ساروا ونازلوا المهدية . فلما التقوا وأيقن مخلد بالنصر غلب عليه ما عنده من الخارجية ، فقال لأصحابه : انكشفوا عن أهل القيروان حتى ينال منهم عدوهم . ففعلوا ذلك ، فاستشهد خمسةٌ وثمانون رجلاً من العلماء والزهاد ، منهم ربيع القطان ، والممسي ، والعشّاء . والإباضية فرقة من الخوارج ، رأسهم عبد الله بن يحيى بن إباض ، خرج في أيام مروان الحمار . وانتشر مذهبه بالمغرب ، ومذهبه أن أفعالنا مخلوقة لنا . ويكفر بالكبائر ، وأنه ليس في القرآن خصوص . ومن خالفه كفر وحل له دمه وماله . وفيها توفي الزاهد أبو بكر الشبلي بالعراق . وفي آخرها توفي الوزير علي بن عيسى .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/642042

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
