سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة
سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فيها تقلد أبو السائب عتبة بن عبيد الله الهمذاني قضاء القضاة ببغداد . وفيها وصلت تقادم أنوجور بن الإخشيد من مصر ، ويسأل معز الدولة أن يكون أخوه علي مشاركاً له في الأمر ، ويكون من بعده ، فأجابه . وفيها تحركت القرامطة .
ولم يحج أحدٌ من العراق . وعمّر المنصور إسماعيل صاحب المغرب مدينة المنصورية . وتوفي المستكفي بالله عبد الله ابن المكتفي علي معتقلاً في دار معز الدولة بنفث الدم .
وله ست وأربعون سنة . وفيها توفي السلطان عماد الدولة أبو الحسن علي بن بويه بن فناخسرو الديلمي . وقد ذكرنا مبدأهم في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
وكان قد ملك بلاد فارس . وكان عاقلاً شجاعاً مهيباً ، اعتلّ بقرحةٍ في الكلى أنهكت جسمه ، وتوفي بشيراز وله تسعٌ وخمسون سنة . وأقام المطيع لله مقامه أخاه أبا علي ركن الدولة والد السلطان عضد الدولة .
وكان معز الدولة يحب أخاه عماد الدولة ويحترمه ويكاتبه بالعبودية . وفيها ولي إمرة دمشق شعلة بن بدر الإخشيدي من قبل ولد الإخشيد ، وكان أحد الأبطال الموصوفين ، وفيه ظلم .