أبو الحسن الكرخي شيخ الحنيفة بالعراق
أبو الحسن الكرخي شيخ الحنيفة بالعراق . اسمه عبيد الله بن الحسين بن دلال . سمع ببغداد : إسماعيل القاضي .
وسمع : محمد بن عبد الله الحضرمي مطين . روى عنه : أبو عمر بن حيويه ، وابن شاهين ، وعبد الله بن محمد الأكفاني القاضي . وكان علامة كبير الشأن ، أديبا بارعا ، انتهت إليه رياسة الأصحاب ، وانتشر تلامذته في البلاد .
وكان عظيم العبادة والصلاة والصوم ، صبورا على الفقر والحاجة . قال أبو بكر الخطيب : حدثني الصيمري ، قال : حدثني أبو القاسم بن علان الواسطي قال : لما أصاب أبا الحسن الكرخي الفالج في آخر عُمُره حضرته وحضر أصحابه أبو بكر الدامغاني ، وأبو علي الشاشي ، وأبو عبد الله البصري فقالوا : هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج ، والشيخ مقل ، ولا ينبغي أن نبذله للناس . فكتبوا إلى سيف الدولة ابن حمدان .
فأحس أبو الحسن بما هم فيه ، فبكى وقال : اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني . فمات قبل أن يحمل إليه شيء . ثم ورد من سيف الدولة عشرة آلاف درهم فتصدق بها .
توفي وله ثمانون سنة . وأخذ عنه الفقه الذين ذكرناهم ، والإمام أبو بكر أحمد بن علي الرازي ، وأبو القاسم علي بن محمد التنوخي .