عبد المؤمن بن خلف بن طفيل بن زيد بن طفيل
عبد المؤمن بن خلف بن طفيل بن زيد بن طفيل ، الحافظ أبو يعلى التميمي النسفي . ولد سنة تسعٍ وخمسين ومائتين . وسمع : جده ، وجماعة .
ثم رحل ، وسمع : أبا حاتم الرازي ، وعبد الله بن أبي مسرة ، وعلي بن عبد العزيز ، وإسحاق الدبري ، وأبا الزنباع روح بن الفرج ، ويحيى بن أيوب ، وخلقًا سواهم . وعنه : عبد الملك بن مروان الميداني ، وأحمد بن عمار بن عصمة ، ويعقوب بن إسحاق النسفيون ، وأبو علي منصور بن عبد الله الخالدي الهروي ، وأبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي الحافظ ، وآخرون . وكان أثريًا سنيًا ظاهري المذهب ، شديدًا على أهل القياس ، يتبع كثيرًا أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه .
وأخذ عن أبي بكر محمد بن داود الظاهري مصنفاته ، وكان خيرًا ناسكًا . دخل أبو القاسم عبد الله بن أحمد الكعبي المعتزلي نسف ، فأكرموه إلا الحافظ عبد المؤمن فإنه لم يمض إليه ، فقال الكعبي : نحن نأتيه . فلما دخل عليه لم يقم ولم يلتفت من محرابه ، فكسر الكعبي خجله بأن قال : بالله عليك أيها الشيخ .
يعني لا تقم ، ودعا له قائمًا وانصرف . قال أبو جعفر محمد بن علي النسفي : شهدت جنازة الشيخ أبا يعلى بالمصلى إذ غشينا أصوات الطبول مثل ما يكون من العساكر ، حتى ظن أجمعنا أن جيشًا قدم ، وكنا نقول : ليتنا صلينا قبل أن يغشانا هذا . فلما اجتمع الناس وقاموا للصلاة وأنصتوا هدأت الأصوات كأن لم تكن .
ثم إني كنت رأيت في النوم في أيام أبي يعلى كأن شخصًا واقفًا على رأس درب أبي يعلى بن خلف وهو يقول : أيها الناس من أراد منكم الطريق المستقيم فعليه بأبي يعلى . أو كلامًا نحو هذا . رواها جعفر بن محمد المستغفري الحافظ ، عن أبي جعفر هذا .
توفي أبو يعلى في جمادى الآخرة .