علي بن أحمد بن سهل
علي بن أحمد بن سهل ، ويقال علي بن إبراهيم ، أبو الحسن البوشنجي الزاهد ، شيخ الصوفية . صحب : أبا عمر الدمشقي ، وأبا العباس بن عطاء . وسمع بهراة : محمد بن عبد الرحمن السامي ، والحسين بن إدريس .
وعنه : أبو عبد الله الحاكم ، وأبو الحسن العلوي ، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني . وقد صحب بنيسابور أبا عثمان الحيري . واستوطن نيسابور سنة أربعين ، فبنى بها دارًا للصوفية ، ولزم المسجد إلى أن توفي بها .
قال السلمي : هو أحد فتيان خراسان ، بل واحدها ، له شأنٌ عظيم في الخلق والفتوة . وله معرفة بعلومٍ عدة . وكان أكثر الخراسانيين تلامذته .
وكان عارفًا بعلوم القوم . قال الحاكم : سمعته يقول ، وسئل : ما التوحيد ؟ قال : أن لا تكون تشبه الذات ، ولا تنفي الصفات . وسمعته سئل عن الفُتوّة فقال : الفتوة عندكم في آية من كتاب الله : يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وفي خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه .
فمن اجتمعا فيه فله الفتوة . وقال البوشنجي : النظر فخ إبليس نصبه للصوفية ، وبكى . قال الحاكم : سمعته غير مرة يعاتب في ترك الجمعة فيقول : إن كانت الفضيلة في الجماعة فإن السلامة في العزلة .
قلت : هذا عذرٌ غير مقبول منه ، ولا رخصة في ترك الجمعة لأجل سلامة العزلة . وهذا بالإجماع .