عبد الله بن محمد بن الحسن بن الخصيب بن الصقر
عبد الله بن محمد بن الحسن بن الخصيب بن الصقر ، أبو بكر الأصبهاني الشافعي . ولي قضاء دمشق سنة اثنتين وثلاثين . ثم ولي قضاء مصر ، ثم ولي قضاء دمشق سنة نيف وأربعين من جهة الخليفة المطيع .
وحدث عن : أحمد بن الحسين الطيالسي ، وبهلول بن إسحاق ، ومحمد بن يحيى المروزي ، وإبراهيم بن أسباط ، وأبي شعيب الحراني ، ويوسف القاضي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وطبقتهم . وصنف كتابًا في الفقه سماه المسائل المجالسية . روى عنه : ابنه أبو الحسن الخصيب بن عبد الله ، ومنير بن أحمد الخلال ، والحافظ عبد الغني ، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر ، وعبد الرحمن ابن النحاس .
توفي في المحرم بمصر قبل ابنه القاضي محمد الذي ولي القضاء بعده بأشهر . وحديثه في الخلعيات ، وغيرها . وكان توليته القضاء من جهة محمد بن صالح ابن أم شيبان .
فركب بالسواد في آخر سنة تسعٍ وثلاثين إلى دار ابن الإخشيد . وكان قد امتنع أن يخلف ابن أم شيبان ، فقيل له : فيكون ابنك محمد خليفة وأنت الناظر . ففعل ذلك ، فنظر في أمر مصر وبعث نواب الحكم إلى النواحي ، ونظر في الأوقاف وتصلب في الأحكام ، وشاور العلماء ، وحمدت سيرته .
ثم قدم أبو طاهر الذهلي قاضي دمشق ، فركب ابن الخصيب وابنه إليه فلم يجداه . ثم علم فلم يكافئهما ، فصارت عداوة . ثم حج أبو طاهر وعاد ، ورد إلى دمشق ، وفسد ما بين أبي طاهر وبين أهل دمشق ، فاستحضره كافور إلى مصر ، فعمل فيه أهل دمشق محضرًا وعاونهم ابن الخصيب ، وهيأ جماعة يذمون أبا طاهر عند كافور ، فعزل عن دمشق ووليها الخصيبي ، فاستخلف عليها ابن حذلم .
ثم وقع بين الخصيبي وبين ولده وأراد الابن أن يستبد بالقضاء ، وعاند الأب . ووقع بينهما وبين أبي بكر ابن الحداد الفقيه . ثم استقل الأب بالقضاء .
وله تصانيف ، ورد على محمد بن جرير .