عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم
عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم ، أبو طاهر البغدادي ، شيخ القراء ببغداد . كان من أعلم الناس بالقراءات وطرقها وعللها ، له في ذلك تصانيف . روى عن : محمد بن جعفر القتات ، ووكيع القاضي ، وأحمد بن فرح الضرير ، وعبد الله بن الصقر السكري ، وإسحاق بن أحمد الخزاعي ، والحسن بن الحباب ، وطائفة سواهم .
وقرأ على : أبي بكر بن مجاهد ، وأحمد بن سهل الأشناني ، وأبي عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير ، قرأ عليه إلى التغابن . وأقرأ الناس ، فقرأ عليه أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الفارسي ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي ، وأبو الحسن علي بن محمد الجوهري ، وأبو الحسن علي ابن العلاف ، وأبو الفرج عبيد الله بن عمر المصاحفي ، وأبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي ، وغيرهم . قال الخطيب : كان ثقة أمينًا ، مات في شوال .
قلت : ويقال مولده سنة ثمانين ومائتين . وقد طول الداني ترجمته ، وعظمه . قال : ولم يكن بعد ابن مجاهد مثل أبي طاهر في علمه وفهمه مع صدق لهجته واستقامة طريقته .
قرأ عليه خلقٌ كثير ، وكان ينتحل في النحو مذهب الكوفيين . وكان من أهل العلم بالعربية . سمعت عبد العزيز الفارسي يقول : لما توفي ابن مجاهد ، وأذكر يوم موته ، أجمعوا على أن يقدموا شيخنا أبا طاهر .
فتصدر للإقراء في مجلسه ، وقصده الأكابر فتحلقوا عنده . وكان قد خالف جميع أصحابه في إمالة الناس لأبي عمرو . وكانوا ينكرون عليه ذلك .