أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان
أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ، أبو حامد بن حسنويه النيسابوري التاجر . سمع : أبا عيسى الترمذي ، وأبا حاتم الرازي ، والسري بن خزيمة ، والحارث بن أبي أسامة ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ، وطبقتهم . قال الحاكم : كان من المجتهدين في العبادة الليل والنهار ، ولو اقتصر على سماعه الصحيح يعني من المسمين ، لكان أولى به .
لكنه حدث عن جماعةٍ أشهد بالله أنه لم يسمع منهم . وقد سألته سنة ثمانٍ وثلاثين عن سنه فقال لي : ستٌّ وثمانون سنة . وأدخلت الشام وأنا ابن اثنتي عشرة سنة .
وسمعته يقول : أخرجت في مشايخي من اسمه أحمد ، فخرج مائة وعشرون شيخًا . دخلت عليه سنة تسعٍ وثلاثين فقال : قد حلفت أن لا أحدث أحدًا . ثم بعد ساعة قال : حدثنا أبو سعيد ، قال : حدثنا محمد ، فذكر حكايةً .
ولا أعلم أن أبا حامد وضع حديثًا أو أدخل إسنادًا في إسنادٍ . إنما المنكر روايته عن قوم تقدم موتهم ، والنفس تأبى ترك مثله ، والله المستعان . وقال ابن عساكر في تاريخه : روى عن : أحمد بن شيبان الرملي ، وأحمد بن الأزهر ، وأحمد بن يوسف السلمي ، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي ، ومسلم بن الحجاج ، وإسحاق الدبري ؛ وسمى طائفةً .
وعنه : الحاكم ، وأبو أحمد بن عدي ، ومنصور بن عبد الله الخالدي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأحمد بن أبي عمران الهروي ، وأبو عبد الله بن منده ، وعلي بن محمد الطرازي ، وعبد الرحمن بن محمد السراج . قال الحاكم : قد حدث قديمًا ، فأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني - ثقة - ، قال : حدثنا سعيد بن عبد الله الأنباري ابن عجب ، قال : حدثنا محمد بن معاذ ، قال : حدثنا أحمد بن علي النيسابوري ، قال : حدثنا أبو حاتم الرازي ، قال : حدثنا محمد بن عثمان التنوخي ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا : من أتى الجمعة فليغتسل . قال : ودخلت يومًا عليه فقال : ألا تراقبون الله في توقير المشايخ ؟ أما لكم حياء يحجزكم ؟ فسألته ما أصابه ، فقال : جاءني أبو علي المعروف بالحافظ وأنكر علي روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي .
وهذا كتابي وسماعي منه . ثم قال : رأيت والله أكبر من أحمد بن أبي رجاء ، فقد كتبت عن ثلاثة ، عن عبد الرحمن بن مهدي . وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية ، وهذا حفيدي ، وأشار إلى كهلٍ واقفٍ .
وقال حمزة السهمي : سئل ابن منده بحضرتي عن أحمد بن علي بن الحسن المقرئ فقال : كان شيخًا أتى عليه مائة وعشر سنين . وقال حمزة : وسألت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني عنه فقال : هو كذاب . وقال الحاكم : سمعت أبا حامد الحسنويي يقول : ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم ، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان ، وكان منزل ياسين القتباني لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم .
فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم ، فصاح : يا معشر المسلمين ، بلغني أن ابن حسنويه يروي عن الربيع وابن عبد الحكم ، ويذكر أنه كان معي بمصر ، والله ما التقينا ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر . وسمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : كان ابن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه ، ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم . وقال أبو القاسم بن منده : توفي في شهر رمضان سنة خمسين .