---
title: 'حديث: سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة يوم عاشوراء ، قال ثابت : ألزم معزّ الدولة… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/643775'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/643775'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 643775
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة يوم عاشوراء ، قال ثابت : ألزم معزّ الدولة… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة يوم عاشوراء ، قال ثابت : ألزم معزّ الدولة الناس بغلق الأسواق ومنع الهراسين والطبّاخين من الطبيخ ، ونصبوا القباب في الأسواق وعلّقوا عليها المسوح ، وأخرجوا نساء منشّرات الشعور مصخمات يلطمن في الشوارع ويقمن المأتم على الحسين عليه السلام ، وهذا أول يوم نيح عليه ببغداد . وفيها قلد القضاء بالعراق أبو البشر عمر بن أكثم على أن لا يأخذ رزقاً ، وصرف ابن أبي الشوارب . وفيها قتل ملك الروم ، وصار الدمستق هو الملك واسمه تقفور . وفيها أصاب سيف الدولة فالج في يده ورجله ، وكان دخل الروم ووصل إلى قونية ، ثم عاد ، وكان هبة الله ابن أخيه ناصر الدولة عنده بحلب ، ثم إنه قتل رجلاً من أعيان النصارى ، وساق إلى أبيه إلى الموصل . وفي ثامن عشر ذي الحجة عمل عيد غدير خم وضربت الدبادب ، وأصبح الناس إلى مقابر قريش للصلاة هناك ، وإلى مشهد الشيعة . قال ثابت بن سنان : وأنفذ بعض بطارقة الأرمن إلى ناصر الدولة بن حمدان رجلين ملتصقين عمرهما خمس وعشرون سنة ومعهما أبوهما ، والالتصاق كان في الجنب والمعدة ، ولهما بطنان وسوءتان ومعدتان ، وتختلف أوقات جوعهما وعطشهما وبولهما ، ولكلّ واحد كتفان وذراعان ويدان وفخذان وساقان وإحليل ، وكان أحدهما يميل إلى النساء والآخر إلى المرد . قال القاضي التنوخي : ومات أحدهما وبقي أياماً فأنتن ، وأخوه حيّ ، وجمع ناصر الدولة الأطباء على أن يقدروا على فصلهما فلم يمكن ، ثم مرض الحيّ من رائحة الميت ومات . وفيها توفيت خولة أخت سيف الدولة بحلب ، وهي التي رثاها المتنبّي بقوله : يا أخت خير أخ يا بنت خير أب . كناية بهما عن أشرف النّسب . ومن سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة استضرت الروم على الإسلام بكائنة حلب ، وضعف أمر سيف الدولة بعد تيك الملاحم الكبار التي طير فيها لب العدو ومزقهم ، فلله الأمر وما شاء الله كان . وفيها عبرت الروم الفرات لقصد الجزيرة ، وأغلق أهل الموصل الأسواق ، واجتمعوا في المسجد الجامع لذلك ، ومضوا إلى ناصر الدولة ، فضمن لهم العدو ، ووردت الكتب من بغداد أن الرعية أغلقت الأسواق وذهبوا إلى باب الخلافة ومعهم كتاب يشرح مصيبة حلب وضجوا ، فخرج إليهم الحاجب وأوصل الكتاب إلى الخليفة ، فقرأه ثم خرج إليهم فعرفهم أن الخليفة بكى وأنه يقول : قد غمني ما جرى ، وأنتم تعلمون أن سيفي معز الدولة ، وأنا أرسله في هذ ، فقالوا : لا نقنع إلا بخروجك أنت ، وأن تكتب إلى سائر الآفاق وتجمع الجيوش ، وإلا أن تعتزل لنولي غيرك . فغاضه كلامهم ، ثم وجه إلى دار معز الدولة ، فركب ومعه الأتراك وصرفوهم صرفا قبيحا . ثم لطف الله وجاءت الأخبار بموت طاغية الروم ، وأن الخلف واقع بينهم فيمن يملكونه ، فطمع عسكر طرسوس ، ودخلوا أرض الروم في عدة وافرة ، ولججوا ، فالتقوا بالروم ونصروا عليهم ، وعادوا . ثم عادوا بغنائم لم ير من دهر مثلها . فلما ردوا إلى الدرب إذا هم بابن الملابني على الدرب فاقتتلوا طول النهار ، ونصر المسلمون . وبلغ سيف الدولة أيضا اختلاف الروم ، فبادر ، ودوخ الأعمال ، وأحرق ، وحصل من السبي أكثر من ألفين ، ومن المواشي مائة ألف رأس ، وفرح المؤمنون بالنصر والاستظهار على العدو . ثم بعد شهر أو شهرين توجه سيف الدولة غازيا ، فسار على حران ، وعطف على ملطية ، فملأ يديه سبيا وغنائم . ثم خرج إلى آمد . وفي شعبان ورد غزاة خراسانية نحو الستمائة إلى الموصل يريدون الجهاد .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/643775

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
