---
title: 'حديث: سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة عمل ببغداد يوم عاشوراء كعام أول إلى الضحى ،… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/643777'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/643777'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 643777
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة عمل ببغداد يوم عاشوراء كعام أول إلى الضحى ،… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة عمل ببغداد يوم عاشوراء كعام أول إلى الضحى ، فوقعت فتنة عظيمة بين السنّة والرافضة ، وجرح جماعة ونهب الناس . وفيها نزل الدمستق على المصيصة في جيش ضخم ، فأقام أسبوعاً ، ونقب السور في أماكن ، وقاتله أهلها فضاقت بهم الأسعار ، ثم رحل عنها بعد أن أهلك الضياع ، وإنّما رحل لشدّة الغلاء فإنّ القحط كان بالشام والثغور . وفيها بعثت القرامطة إلى سيف الدولة يستهدونه حديداً ، فسير لهم شيئاً كثيراً منه أبواب الرّقة ، وحمل إليهم في الفرات ، ثم في البريّة إلى هجر . وفيها خرج معزّ الدولة إلى الموصل غضبان على ناصر الدولة ، فلما وصل في الماء إلى بلد ، كان قد لحقه ذرب شديد ، فخلّف بالموصل جماعة من الأتراك لحفظ البلد ، وقصد نصيبين ، فسار ناصر الدولة إلى ميّافارقين ، فساق وراءه طائفة فخرج عن ميافارقين ، ولا يدرى أين ذهب ، فرجعت الطائفة إلى معزّ الدولة . ثم جاء ناصر الدولة إلى الموصل واقتتل مع من فيها ، فظهر وانتصر ، فاستأمن إليه الدّيلم ، واستأسر جميع الترك ، وأخذ حواصل معزّ الدولة وثقله ، فسار معزّ الدولة يريد الموصل ، وجرت لهم فصول . ثم اصطلحوا ، وعاد معزّ الدولة إلى بغداد خائباً . وفيها جاء الدمستق إلى طرسوس وأهدى هدايا إلى سيف الدولة ، فاحتفل وجلس على سرير وعلى رأسه تاج . وفيها عمل لسيف الدولة خيمة عظيمة ، ارتفاع عمودها خمسون ذراعاً . وفيها توفي بندار بن الحسين الشيرازي الزاهد العارف بأرجان ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن خروف المحدّث بمصر ، والحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهانيّ بها ، والحافظ أبو عليّ سعيد بن عثمان بن السكن البغدادي بمصر ، والمحدّث أبو القاسم عليّ بن يعقوب بن أبي العقب الدمشقيّ بها ، وأبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري بدمشق ، وأبو عيسى بكار بن أحمد ، أحد القرّاء المتقنين ببغداد . وفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ورد الخبر بأن الروم خرجوا يريدون أذنة والمصيصة ، فاستنجد أهل أذنة بأهل طرسوس ، فجاؤوهم في خمسة عشر ألف فارس وراجل ، فالتقوا ، واشتد القتال ، وركب المسلمون أقفية الروم ، وأتبعوهم ، فخرج للروم كمين اقتطع أربعة آلاف راجل ، فقاتلوا عن أنفسهم وتحيزوا إلى تل ، فقاتلوهم يومين ، ثم كثر عليهم جموع الروم ، فاستأصلوهم . ثم نازلوا المصيصة ، ونقبوا سورها في مواضع ، فكان المسلمون يحاربونهم في النقوب ، ويحرمونهم . ثم ترحلوا لإنجاد سيف الدولة أخاه والمسلمين . وفيها ملك المسلمون حصن اليمانية بجبلة ، وهو على ثلاثة فراسخ من آمد . وفيها جاء عسكر من الروم ، وكادوا أن يملكوا حصنا من نواحي حلب ، فسار لحربهم عسكر سيف الدولة ، فالتقوا فلم يفلت من الروم فيما يقال أحد ، وقتل منهم خمسمائة ، وتجرح المسلمون وخيولهم . ثم جاء الخبر بنزول الروم على المصيصة مع تقفور ملك الروم ، وعلى طرسوس ، وأنهم في ثلاثمائة ألف ، ونزلوا بقرب البرندون ، وبثوا خيولهم وعاثوا وأفسدوا ، ثم ترحلوا للقحط ، فتبعهم الطرسوسيون ، فقتلوا وأسروا طائفة ، ولطف الله ، وله الحمد .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/643777

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
