تاريخ الإسلام
سنة ستين وثلاثمائة
سنة ستين وثلاثمائة أقامت الرافضة رسم يوم عاشوراء من النّوح واللطم والبكاء وتعليق المسوح وغلق الأسواق ، وعملوا العيد والفرح يوم الغدير ، وهو ثامن عشر ذي الحجّة . وفي أول صفر لحق المطيع لله سكتة ، آل الأمر فيها إلى استرخاء جانبه الأيمن وثقل لسانه . وفيها تقلد قضاء القضاة أبو أحمد بن معروف ، وقبل شهادة أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي وولاّه القضاء على الجانب الشرقيّ من بغداد .
ووثبت العامّة بالمطهّر بن سليمان ، ونسبوه إلى القول بخلق القرآن . وفي صفر أعلن المؤذّنون بدمشق بحيّ على خير العمل ، بأمر جعفر بن فلاح نائب دمشق للمعزّ بالله ، ولم يجسر أحد على مخالفته . وفي جمادى الآخرة أمرهم بذلك في الإقامة ، فتألّم الناس لذلك ، وهلك لعامه .