حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي ثم البغدادي

محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي ثم البغدادي ، أبو بكر النّقاش المقرئ المفسّر . كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير . وروى عن إسحاق بن سنين الختلي ، وأبي مسلم الكجّي ، ومطيّن ، وإبراهيم بن زهير الحلواني ، ومحمد بن عبد الرحمن السامي ، والحسن بن سفيان ، والحسين بن إدريس الهروي ، ومحمد بن علي الصائغ .

وقرأ القرآن على الحسن بن العباس بن أبي مهران ، وعلى الحسن بن الحباب ببغداد ، وعلى أحمد بن أنس بن مالك ، وهارون بن موسى الأخفش بدمشق ، وعلى أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن أعين ، وعلى أبي محمد الخيّاط ، وعلى أحمد بن علي البزّاز ، وجماعة سواهم . وذكر أنّ قراءته كانت على ابن أبي مهران في سنة خمس وثمانين ومائتين . قرأ عليه أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران ، وعبد العزيز بن جعفر الفارسي ، وأبو الحسن الحمّامي ، والقاضي أحمد بن محمد بن عبدون الشافعي ، وإبراهيم ابن أحمد الطبري ، وعلي بن محمد العلاّف المقرئ ، وأبو الفرج عبد الملك النّهرواني ، وأبو الفرج الشّنبوذي ، وعلي بن جعفر السعيدي ، والحسن بن محمد الفحّام ، وأبو القاسم علي بن محمد الزيدي الحرّاني الشريف ، وهو آخر من قرأ في الدنيا عليه ، والحسن بن علي بن بشّار السابوري ، وطائفة سواهم .

وروى عنه أبو بكر بن مجاهد ، أحد شيوخه ، وجعفر الخلدي وهو من أقرانه ، والدارقطني ، أبو حفص بن شاهين ، وأبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي ، وأبو علي بن شاذان ، وأبو القاسم الحرفي ، وآخرون . وصنّف التفسير وسمّاه شفاء الصدور وصنّف في القراءات ، وأكثر التطواف من مصر إلى ما وراء النهر في لقي المشايخ . وله كتاب الإشارة في غريب القرآن و الموضّح في القرآن ومعانيه و صد العقل و المناسك و أخبار القصّاص و ذمّ الحسد و دلائل النبوّة و المعجم الأوسط و المعجم الأصغر و كتاب المعجم الأكبر في أسماء القرّاء وقراءاتها وكتاب القراءات بعللها وكتاب السبعة الأوسط وآخر لطيف ، وغير ذلك .

وذكر ابن أبي الفوارس أنّ مولده سنة ستّ وستّين ومائتين . قلت : الذي وضح لي أنّ هذا الرجل مع جلالته ونبله متروك ليس بثقة . وأجود ما قيل فيه قول أبي عمرو الدّاني ، قال : والنقّاش مقبول الشهادة ، على أنّه قد قال : حدثنا فارس بن أحمد ، قال : سمعت عبد الله بن الحسين ، يقول : سمعت ابن شنبوذ يقول : خرجت من دمشق إلى بغداد وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش ، فإذا بقافلة مقبلة فيها أبو بكر النقّاش وبيده رغيف ، فقال لي : ما فعل الأخفش ؟ قلت : توفي .

ثم انصرف النقّاش وقال : قرأت على الأخفش . وقال طلحة بن محمد بن جعفر : كان النقّاش يكذب في الحديث ، قال : والغالب عليه القصص . وقال البرقاني : كلّ حديث النقّاش منكر .

وقال هبة الله اللالكائي الحافظ : تفسير النقّاش إشفى الصدور ليس بشفاء الصدور . وقال الخطيب : في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة . قلت : وروى عنه جماعة أنّ أبا غالب ابن بنت معاوية بن عمرو حدّثه ، قال : حدثنا جّدي ، عن زائدة ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّ الله لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه .

قال الدارقطني : قلت للنقّاش : هذا حديث موضوع ، فرجع عنه . قال الخطيب : قد رواه أبو علي الكوكبي عن أبي غالب . وقال الدارقطني في كتاب المصحّفين له : إنّ النقّاش قال مرّة : كسرى أبو شروان ، جعلها كنية ، وقال : كان يدعو فيقول : لا رجعت يد قصدتك صفراء من عطائك ، بفتح وبمدّ ، وصوابه صفراً .

وقال الخطيب : سمعت أبا الحسين بن الفضل القطّان يقول : حضرت أبا بكر النقّاش وهو يجود بنفسه في ثالث شوّال سنة إحدى وخمسين فجعل يحرّك شفتيه ، ثم نادى بأعلى صوته : ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون يردّدها ثلاثاً ، ثّم خرجت نفسه . قلت : قد اعتمد صاحب التيسير على رواياته .

موقع حَـدِيث