---
title: 'حديث: 50- الحسن بن محمد بن عبد الله بن هارون ، الوزير أبو محمد المهلّبي الأز… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/643893'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/643893'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 643893
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 50- الحسن بن محمد بن عبد الله بن هارون ، الوزير أبو محمد المهلّبي الأز… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 50- الحسن بن محمد بن عبد الله بن هارون ، الوزير أبو محمد المهلّبي الأزدي من ولد قبيصة بن المهلّب بن أبي صفرة . وزر لمعز الدولة بن بويه ، وكان كبير القدر ، عالي الهمّة ، كامل الرياسة والعقل ، محبّاً للفضلاء مقبلاً عليهم . كان في أوائل شأنه قد أصابته فاقة ، حتى سافر واشتهى اللحم ، فلم يقدر عليه فقال : ألا موت يباع فأشتريه فهذا الموت ما لا خير فيه ألا موت لذيذ الطّعم يأتي يخلّصني من الموت الكريه إذا أبصرت قبرا من بعيد وددت لو أنّني صُيرت فيه ألا رحم المهيمن نفس حرّ تصدّق بالوفاة على أخيه فلما سمعه رفيقه اشترى له لحماً بدرهم وطبخه وأطعمه . ثمّ تقلّبت الأحوال ووزّر المهلّبي ، وضاقت الحال بذاك الرجل فقصد المهلّبي وكتب إليه : ألا قل للوزير فدته نفسي مقال مذكر ما قد نسيه أتذكر إذ تقول لضنك عيش ألا موت يباع فأشتريه فلما وقف عليها أمر له في الحال بسبعمائة درهم ، ووقّع في ورقته : مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت . ثم دعا به فخلع عليه وولاّه عملاً يرتفق به . وللوزير المهلّبي أخبار وشعر رائق ، وتوفيّ في طريق واسط ، وحمل إلى بغداد . ومن شعره : قال لي من أحبّ والبين قد جـ ـدّ وفي مهجتي لهيب الحريق ما الذي في الطريق تصنع بعدي ؟ قلت : أبكي عليك طول الطّريق توفّي المهلّبي لثلاث بقين من شعبان عن نيّف وستّين سنة . ولابن الحجّاج من أبيات يرثيه : مات الذي أمسى الثّناء وراءه والعفو عفو الله بين يديه هدم الزّمان بموته الحصن الذي كنّا نفر من الزّمان إليه وللوزير المهلّبي : أراني الله وجهك كلّ يوم صباحاً للتيمّن والسّرور وأمتع ناظري بصفحتيه لأقرأ الحسن من تلك السّطور ولابن عبد الله بن الحجّاج يرثي الوزير المهلّبي : يا معشر الشعراء دعوة موجع لا يرتجى فرج السّلوّ لديه عزّوا القوافي بالوزير فإنّها تبكي دماً بعد الدّموع عليه مات الذي أمسى الثّناء وراءه والعفو عفو الله بين يديه هدم الزّمان بموته الحصن الذي كنّا نفرّ من الزّمان إليه فليعلمنّ بنو بويه أنّه فجعت به الأيّام آل بويه وحكى أبو علي التنوخي : أن الوزير المهلبي مر بدرب فلزته الإراقة ، فنزل فدخل بيت إنسان ضعيف ، فدعا له صاحب البيت ، فقال : هذه الدار لك ؟ قال : لا ، قال : كم تساوي ؟ قال : خمسمائة درهم . قال : وما عملك ؟ قال : في الكيزان . فأعطاه ألف درهم ، وركب . ولقد شاهدت له مجلسا في رمضان سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، كأنه من مجالس البرامكة ، ما شاهدت مثله قط ، وذلك أن كاتبه عبد العزيز بن إبراهيم ابن حاجب النعمان سقط من روشن فمات بعد أيام ، فجزع عليه أبو محمد ، وجاء إلى أولاده وكنت معه ، فعزاهم ووعدهم بالإحسان ، وقال : أنا أبوكم . ثم ولى الابن الأكبر مكان أبيه ، وولى الابن الآخر عملا جليلا . ناب المهلبي في الوزارة أولا عن أبي جعفر الصيمري ، فمات أبو جعفر ، فاستوزره معز الدولة سنة تسع وثلاثين . ثم وزر للمطيع . ولذلك سمي وزير الدولتين . وله ترسل بليغ . استوفى ابن النجار ترجمة المهلبي . قال هلال بن المحسن : كان نهاية في سعة الصدر ، وكمال المروءة ، وبعد الهمة ، والإقبال على أهل الأدب . وله شعر مليح ، يملأ العيون منظره ، والمسامع منطقه ، والصدور هيبته ، وتقبل النفوس تفصيله وجملته .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/643893

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
