حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه

محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه ، أبو بكر الشافعي البزّاز المحدّث . مولده بجبل في جمادى الأولى أو الآخرة سنة ستين ومائتين ، وسكن ببغداد ، فسمع محمد بن الجهم السمري ، ومحمد بن شدّاد المسمعي ، وموسى بن سهل الوشاء ، وأبا قلابة ، وعبد الله بن روح المدائني ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، ومحمد بن الفرج الأزرق ، ومحمد بن غالب تمتام ، وإسماعيل القاضي ، وجماعة يطول ذكرهم . وعنه الدارقطني ، وابن شاهين ، وأحمد بن عبد الله المحاملي ، وأبو علي بن شاذان ، وخلق كثير آخرهم أبو طالب بن غيلان .

قال الخطيب : كان ثقة ، ثبتاً ، حسن التصنيف ، جمع أبواباً وشيوخاً . حدّثني ابن مخلد أنّه رأى مجلساً كتب عن الشافعي سنة ثماني عشرة وثلاث مائة ، ولما منعت الديلم - يعني بني بويه - الناس عن ذكر فضائل الصحابة وكتبوا سبّ السلف على أبواب المساجد ، كان أبو بكر الشافعي يتعمّد إملاء أحاديث الفضائل في الجامع ، ويفعل ذلك حسبة وقربة . وقال حمزة السّهمي : سئل الدارقطني عن محمد بن عبد الله الشافعي فقال : ثقة جبل ما كان في ذلك الوقت أوثق منه .

وقال الدارقطني أيضاً : هو الثقة المأمون الذي لم يغمز بحال . وقال ابن رزقويه : توفي في ذي الحجّة سنة أربع . قلت : و الغيلانيات هي أعلى ما يروى في الدنيا من حديثه ، وأعلى ما كان عند ابن الحصين شيخ ابن طبرزد .

أخبرنا أحمد بن عبد السلام ، والمسلّم بن محمد ، وجماعة كتابة قالوا : أخبرنا عمر بن طبرزد ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، قال: حدثنا أبو يعلى محمد بن شدّاد ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطّان ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يرحم الله من لا يرحم الناس . قلت : غير الشافعي أعلى إسناداً منه فإنّه ليس بين سماعه وموته إلاّ ثمانية وسبعون عاماً ، ومثل هذا كثير الوجود ، وإنّما علا حديثه تأخّر صاحبه ابن غيلان ، وصاحب صاحبه ابن الحصين ، فإنّ كلّ واحد منهما عاش بعد ما سمع ثمانياً وثمانين سنة ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث