---
title: 'حديث: 171 - منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن ، أبو الحكم البلوطي الكزن… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/644136'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/644136'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 644136
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 171 - منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن ، أبو الحكم البلوطي الكزن… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 171 - منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن ، أبو الحكم البلوطي الكزني . وكزنة فخذ من البربر ، قاضي القضاة بقرطبة . سمع من عبيد الله بن يحيى الليثي ، وحجّ سنة ثمان وثلاث مائة ، فأخذ عن ابن المنذر كتاب الإشراف ، وأخذ العربية عن أبي جعفر بن النحّاس . وكان يميل إلى رأي داود الظاهريّ ويحتجّ له ، وولي القضاء الثغور الشرقية ؛ ثم ولي قضاء الجماعة سنة تسع وثلاثين ، وطالت أيامه وحمدت سيرته ، وكان بصيراً بالجدل والنظر والكلام ، فطيناً بليغاً مفوّهاً شاعراً . وله مصنّفات في القرآن والفقه ، أخذ الناس عنه . توفي في ذي القعدة ، وله اثنتان وثمانون سنة ، وقد ولي الصلاة بالمدينة الزهراء ، وكان قوّالاً بالحق لا يخاف لومة لائم ، وكان كثير الإنكار على الناصر لدين الله عبد الرحمن ، بليغ الموعظة كبير الشأن ؛ قيل: إن أول معرفته بالنّاصر أنّ النّاصر احتفل لدخول رسول ملك الروم صاحب قسطنطينية بقصر قرطبة الاحتفال الذي اشتهر ، فأحب أن يقوم الشعراء والخطباء بين يديه ، فقدموا لذلك أبا علي القالي ضيف الدولة ، فقام وحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم أرتج عليه وبهت وسكت ، فلما رأى ذلك منذر القاضي قام دونه بدرجة ، ووصل افتتاح القالي بكلام عجيب بهر العقول جزالة وملأ الأسماع جلالة ، فقال : أمّا بعد ، فإن لكل حادثة مقاماً ، ولكل مقام مقالاً ، وليس بعد الحق إلا الضلال ، وإني قد قمت في مقام كريم ، بين يدي ملك عظيم ، فاصغوا إلي بأسماعكم ، إن من الحق أن يقال للمحق : صدقت ، وللمبطل : كذبت ، وإن الجليل تعالى في سمائه ، وتقدس بأسمائه ، أمر كليمه موسى أن يذكر قومه بنعم الله عندهم ، وأنا أذكركم نعم الله عليكم ، وتلافيه لكم بولاية أميركم التي آمنت سربكم ورفعت خوفكم ، وكنتم قليلاً فكثركم ، ومستضعفين فقواكم ، ومستذلين فنصركم ، ولاه الله أياماً ضربت الفتنة سرادقها على الآفاق ، وأحاطت بكم شعل النفاق حتى صرتم مثل حدقة البعير ، مع ضيق الحال والتغيير ، فاستبدلتم من الشدة بالرخاء . فناشدتكم الله ألم تكن الدماء مسفوكة فحقنها ، والسبل مخوفة فأمنها ، والأموال منتهبة فأحرزها ، والبلاد خراباً فعمّرها ، والثغور مهتضمة فحماها ونصرها ؟ فاذكروا آلاء الله عليكم . وذكر كلاماً طويلاً وشعراً ، فقطب العلج وصلب ، وتعجب الأمير عبد الرحمن منه ، وولاّه خطابة الزهراء ، ثم قضاء الجماعة بمملكته ، ولم يحفظ له قضية جور ، وقد استعفى غير مرّة فلم يعف .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/644136

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
