أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة
أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة ، أبو سعيد النخعي الفسوي ثم المروزي الحافظ . طوف وسمع الكثير ، وصنف ، وحدث عن أبي خليفة ، وعمر بن أبي غيلان ، وعبد الله بن زيدان البجلي ، وأبي العباس السراج ، ومحمد بن إسحاق ابن خزيمة ، وعبد الله بن شيرويه ، وعبد الله بن محمود المروزي ، وعمر بن محمد بن بجير ، ومحمد بن الفضل السمرقندي ، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني ، ومكحول البيروتي ، وابن قتيبة ، وعلي بن أحمد علان ، وطبقتهم . وصنف وجمع وأكثر الترحال .
قال الحاكم : قدم نيسابور سنة خمسين فعقدت له المجلس وقرأت عليه صحيح البخاري ، وقد أقام بصعدة باليمن مدة ، ثم خرج من عندنا إلى بغداد ، وقبله الناس وأكثروا عنه ، وما المثل فيه إلا كما قال عباس العنبري : سألت يحيى بن معين عن عبد الرزاق ، فقال : يا عباس والله لو تهود عبد الرزاق لما تركنا حديثه . سألت أبا سعيد المقام بنيسابور فقال : على من أقيم ، فوالله لو قدرت لم أفارق سدتك ، ثم قال : ما الناس بخراسان اليوم إلا كما أنشدني بعضهم : كفى حزناً أن المروءة عطلت وأن ذوي الألباب في الناس ضيع وأن ملوكاً ليس يحظى لديهم من الناس إلا من يغني ويصفع روى عنه الحاكم ، والدارقطني قبله ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وأبو علي بن دوما ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو القاسم عبد الرحمن السراج ، واستدعاه أمير صعدة من بغداد ، فأدركته المنية بالبادية ، فتوفي بالجحفة . وثقه الحاكم ، وأبو الفتح بن أبي الفوارس .
وقال أبو زرعة محمد بن يوسف الكشي ، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله : كان ضعيفاً . وقال الخطيب : والأمر عندنا بخلاف ذلك ، فإنّ ابن رميح كان ثقة ثبتاً لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك .