346- محمد بن داود ، أبو بكر الدقي الدينوري الزاهد ، شيخ الصوفية بالشام . قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد ، وحدث عن أبي بكر الخرائطي . وصحب جماعة وحكى عنهم ، منهم : أبو بكر محمد بن الحسن الزقاق ، وأبو محمد الجريري ، وأبو عبد الله بن الجلاء ، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي . حكى عنه عبد الوهاب الميداني ، وبكير بن محمد ، وأبو الحسن بن جهضم ، وعبدان المنبجي ، وعبد الواحد بن بكر ، وطائفة كبيرة . ذكره أبو عبد الرحمن السلمي فقال : عمر مائة سنة ، وكان من أجل مشايخ وقته ، وأحسنهم حالا ، كان من أقران الروذباري ، سمعت عبد الواحد الورثاني يقول : سمعت الدقي يقول : من ألف الاتصال ثم ظهر له عين الانفصال تنغص عيشه ، وامتحق وقته ، وصار متأنسا في محل الوحشة ، وأنشأ يقول : لَوَ انَّ الليالي عذبت بفراقنا محى دمع عين الليل نور الكواكب ولو جرع الأيام كأس فراقنا لأصبحت الأيام شهب الذوائب وقال أبو نصر عبد الله بن علي السراج الصوفي : حكى أبو بكر الدقي قال : كنت بالبادية فوافيت قبيلة ، فأضافني رجل ، فرأيت غلاما أسود مقيدا هناك ، ورأيت جمالا ميتة ثم ، فقال الغلام : اشفع لي فإنه لا يردك ، قلت : لا آكل حتى تحله ، فقال : إنه قد أفقرني . قلت : ما فعل ؟ قال : له صوت طيب فحدا لهذه الجمال وهي مثقلة ، حتى قطعت مسيرة ثلاثة أيام في يوم ، فلما حط عنها ماتت كلها ، ولكن قد وهبته لك ، فلما أصبحنا أحببت أن أسمع صوته فسألته ، وكان هناك جمل يستقى عليه ، فحدا فهام الجمل على وجهه وقطع حباله ، ولم أظن أني سمعت صوتا أطيب منه ، ووقعت لوجهي . قال الميداني : توفي الدقي في سابع جمادى الأولى سنة ستين .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/644490
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة