352- أبو القاسم بن أبي يعلى الشريف الهاشمي . قام بدمشق وقام معه خلق من الشباب وأهل الغوطة ، وقطع دعوة المصريين ، ولبس السواد ، ودعا للمطيع لله ، وذلك في ذي الحجّة سنة تسع وخمسين ، واستفحل أمره ونفى عن دمشق أميرها إقبال نائب شمول الكافوري ، فلم يلبث إلا أياما حتى جاء عسكر المصريين وقاتلوا أهل دمشق ، وقتل بينهم جماعة ، ثم هرب أبو القاسم الشريف في الليل ، فصالح أهل البلد العسكر ، وطلب أبو القاسم البرية يريد بغداد فلحقه ابن عليان العدوي فأسره عند تدمر وجاء به ، فشهره جعفر بن فلاح في عسكره على جمل ، وذلك في المحرم سنة ستين وسيره إلى مصر . قال ابن عساكر : قرأت بخط عبد الوهاب أن جعفر بن فلاح وعد لمن جاء بالشريف ابن أبي يعلى بمائة ألف درهم ، فجيء به ، ففرح ، وطيف به على جمل ، وعلى رأسه قلنسوة لبود ، وفي لحييه ريش ، وبيده قصبة ، ثم لان له ابن فلاح ، وقال : لأكاتبن مولانا بما يسرك ، وأيش حملك على الخروج عن الطاعة ؟ قال : القضاء والقدر ، وأغلظ لبني عدي الذين جاءوا به وقال : غدرتم بالرجل . ففرح أكثر الناس بهذا ، ودعوا بالخلاص لابن أبي يعلى لحمله وكرمه وجوده . من لم نحفظ وفاته وله شهرة كتبناه تقريبا
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/644502
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة