حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن محمد بن سالم

أحمد بن محمد بن سالم ، أبو الحسن البصري الصوفي ابن الصوفي المتكلم ، صاحب مقالة السالمية . له أحوال ومجاهدة وأتباع ومحبون ، وهو شيخ أهل البصرة في زمانه ، عمر دهرا ، وأدرك سهل بن عبد الله التستري وأخذ عنه ، لأن والده كان من تلامذة سهل ، وبقي إلى قريب الستين وثلاثمائة ، وكان من أبناء التسعين . قال أبو سعيد محمد بن علي النقاش الحافظ : رأيته وسمعت كلامه ، ولم أكتب عنه شيئا .

قلت : وكان دخول النقاش البصرة سنة نيف وخمسين وثلاثمائة . روى عن أبي الحسن بن سالم أبو طالب المكي صاحب القوت وصحبه ، وأبو بكر بن شاذان الرازي ، وأبو مسلم محمد بن علي بن عوف البرجي الأصبهاني ، وأبو نصر الطوسي الصوفي ، ومنصور بن عبد الله الصوفي ، ومعروف الزنجاني . وذكره أبو نعيم في الحلية ، فقال : ومنهم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم البصري ، صاحب سهل التستري وحافظ كلامه ، أدركناه وله أصحاب ينسبون إليه .

قلت : هكذا سماه وكناه في الحلية . وقال السلمي في تاريخ الصوفية : محمد بن أحمد بن سالم أبو عبد الله البصري والد أبي الحسن بن سالم ، روى كلام سهل ، من كبار أصحابه ، أقام بالبصرة ، وله بها أصحاب يسمون السالمية ، هجرهم الناس لألفاظ هجنة أطلقوها وذكروها . قال أبو بكر الرازي : سمعت ابن سالم يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : لا يستقيم قلب عبد لله حتى يقطع كل حيلة وكل سبب غير الله .

وقال : قال سهل : ما اطلع الله على قلب فرأى فيه هم الدنيا إلا مقته ، والمقت أن يتركه ونفسه . وقال أبو نصر الطوسي : سألت ابن سالم عن الوجل ، فقال : انتصاب القلب بين يدي الله . وسألته عن العجب ، قال : أن يستحسن العبد عمله ويرى طاعته .

قلت : كيف يتهيأ للعبد أن لا يستحسن صلاته وصومه وعبادته ؟ قال : إذا علم تقصيره فيها والآفات التي تدخلها فلا يستحسنه . وسمعته يقول : متى تنكسر النفس بترك الطعام هيهات ، هيهات . فسألته بما أستعين على كسر قوة نفسي ؟ قال : بأن تجعل نفسك موضع نظر الله إليك إن مددت يدك قلت : لم ، وإن مددت رجلك قلت : لم ، وإن نطقت تقول : لم .

هذا حبس النفس التي تنكسر بها قوته وتزول سربته ، لا بترك الطعام والشراب . قلت : السالمية لهم نحلة لا أحققها .

موقع حَـدِيث