محمد بن هانئ
محمد بن هانئ ، أبو القاسم وأبو الحسن الأزدي الأندلسي . قيل : إنه من ذرية المهلب بن أبي صفرة . كان أبوه شاعراً أديباً ، وأما هو فحامل لواء الشعر بالأندلس ، ولد بإشبيلية ، واشتغل بها .
وكان حافظاً لأشعار العرب وأخبارها ، اتصل بصاحب إشبيلية وحظي عنده ، فمن شعره : ولما التقت ألحاظنا ووشاتنا وأعلن شوق الوشي ما الوشي كاتم تنفس أنسي من الخدر ناشر فأسعد وحشي من السدر باغم وقلن : عشية لا آوي إلى غير ساجع ببينك حتى كل شيء حمائم قطاً سار سمعت حفيفه فقلت : قلوب العاشقين الحوائم وكان منهمكاً في اللذات والمحرمات ، متهماً بدين الفلاسفة . ولقد هموا بقتله ، فأشار عليه مخدومه بالاختفاء ، فهرب من الأندلس إلى المغرب ، واجتمع بالقائد جوهر فامتدحه ، ثم اتصل بالمعز أبي تميم الذي بنى القاهرة ، فامتدحه ، فوصله ، وأنعم عليه ، ثم إنه شرب عند أناس وأصبح مخنوقاً . وقيل : لم يعرف سبب موته ، وهلك في رجب سنة اثنتين وستين عن نيف وأربعين سنة .
وله ديوان كبير في المدح ، وقد يفضي به المديح إلى الكفر ، وليس يلحقه أحد في الشعر من أهل الأندلس ، وهو نظير المتنبي .