حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن أحمد بن سهل بن نصر

محمد بن أحمد بن سهل بن نصر ، أبو بكر الرملي الشهيد المعروف بابن النابلسي . حدث عن سعيد بن هاشم الطبراني ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة ، ومحمد بن أحمد بن شيبان الرملي . وعنه تمام الرازي ، والدارقطني ، وعبد الوهاب الميداني ، وعلي بن عمر الحلبي ، وغيرهم .

قال أبو ذر الهروي : سجنه بنو عبيد وصلبوه على السنة . سمعت الدارقطني يذكره ويبكي ويقول : كان يقول وهو يسلخ : كان ذلك في الكتاب مسطوراً . وقال أبو الفرج ابن الجوزي : أقام جوهر لأبي تميم صاحب مصر الزاهد أبا بكر النابلسي ، وكان ينزل الأكواخ من الشام ، فقال له : بلغنا أنك قلت : إذا كان مع الرجل عشرة أسهم وجب أن يرمي في الروم سهماً وفينا تسعة ، فقال : ما قلت هكذا ، فظن أنه يرجع عن قوله ، فقال : كيف قلت ؟ قال : قلت : إذا كان معه عشرة وجب أن يرميكم بتسعة ، ويرمي العاشر فيكم أيضاً ، فإنكم قد غيرتم الملة ، وقتلتم الصالحين ، وادعيتم نور الإلهية .

فشهره ثم ضربه ، ثم أمر يهودياً فسلخه . وقال هبة الله ابن الأكفاني : سنة ثلاث وستين توفي العبد الصالح الزاهد أبو بكر ابن النابلسي ، كان يرى قتال المغاربة ، يعني بني عبيد ، وكان قد هرب من الرملة إلى دمشق ، فقبض عليه متوليها أبو محمود الكتامي ، وحبسه في رمضان ، وجعله في قفص خشب ، وأرسله إلى مصر ، فلما وصلها قالوا له : أنت الذي قلت : لو أن معي عشرة أسهم لرميت تسعة في المغاربة وواحداً في الروم ، فاعترف بذلك ، فأمر أبو تميم بسلخه فسلخ ، وحشي جلده تبناً ، وصلب . وقال معمر بن أحمد بن زياد الصوفي : إنما حياة السنة بعلماء أهلها القائمين بنصرة الدين ، الذين لا يخافون غير الله ، ولو لم يكن من غربة السنة إلا ما كان من أمر أبي بكر النابلسي لمّا ظهر المغربي بالشام واستولى عليها ، وأظهر الدعوة إلى نفسه ، قال : لو كان في يدي عشرة أسهم كنت أرمي الروم واحداً وإلى هذا الطاغي تسعة ، فبلغ المغربي مقالته ، فدعاه وسأله ، فقال : قد قلت ذلك لأنك فعلت وفعلت ، فأخبرني الثقة أنه سلخ من مفرق رأسه حتى بلغ الوجه ، فكان يذكر الله ويصبر ، حتى بلغ الصدر ، فرحمه السلاخ ، فوكزه بالسكين في موضع القلب ، فقضى عليه .

وأخبرني الثقة أنه كان إماماً في الحديث والفقه ، صائم الدهر ، كبير الصولة عند الخاصة والعامة ، ولما سلخ كان يسمع من جسده قراءة القرآن ، فغلب المغربي بالشام وأظهر المذهب الرديء ، ودعا إليه ، وأبطل التراويح وصلاة الضحى ، وأمر بالقنوت في الظهر في المساجد ، وقتل النابلسي في سنة ثلاث وستين ، وكان نبيلاً جليلاً ، رئيس الرملة ، هرب إلى دمشق فأخذ منها ، وبمصر سلخ . وقيل : إنه لما أدخل مصر ، قال له بعض الأشراف ممن يعانده : الحمد لله على سلامتك ! فقال : الحمد لله على سلامة ديني وسلامة دنياك . قلت : كانت محنة هؤلاء عظيمة على المسلمين ، ولما استولوا على الشام هرب الصلحاء والفقراء من بيت المقدس ، وأقام الزاهد أبو الفرج الطرسوسي بالأقصى ، فخوفوه منهم ، فثبت ، فدخلت المغاربة وعبثوا به ، وقالوا : العن كيت وكيت ، وسموا الصحابة ، وهو يقول : لا إله إلا الله ، سائر نهاره ، وكفاه الله شرهم .

وذكر ابن السعساع المصري أنه رآه في النوم بعد ما قتل . وهو في أحسن هيئة . قال : فقلت : ما فعل الله بك ؟ فقال : حباني مالكي بدوام عز وواعدني بقرب الانتصار وقربني وأدناني إليه وقال : انعم بعيش في جواري

موقع حَـدِيث