حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد

إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد ، أبو عمرو السلمي النيسابوري الصوفي الزاهد ، شيخ عصره في التصوف والمعاملة ، ومسند مصره . قال الحاكم : ورث من آبائه أموالاً كثيرة ، فأنفق سائرها على الزهاد والعلماء . وصحب أبا عثمان الحيري ، والجنيد .

وسمع إبراهيم بن أبي طالب ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ، وأبا مسلم الكجي ، وعبد الله بن أحمد ، ومحمد بن أيوب الرازي ، وعلي بن الحسين بن الجنيد ، وجماعة . وعنه سبطه أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار ، وعبد الرحمن بن علي بن حمدان ، وعبد القاهر بن طاهر الفقيه ، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، وأبو العلاء صاعد بن محمد القاضي ، وأبو نصر محمد بن عبدش ، وطائفة ، آخرهم أبو حفص عمر بن مسرور . ومن مناقبه أن شيخه أبا عثمان طلب شيئاً لبعض الثغور ، فتأخر ذلك ، فضاق صدره ، وبكى على رؤوس الناس ، فجاءه أبو عمرو بن نجيد بألفي درهم ، فدعا له ، ثم قال لما جلس : أيها الناس إني قد رجوت لأبي عمرو الجنة بما فعل ، فإنه ناب عن الجماعة وحمل كذا ، فقام ابن نجيد على رؤوس الناس وقال : إنما حملت ذلك من مال أمي وهي كارهة ، فينبغي أن يرد علي لأرده عليها ، فأمر أبو عثمان الحيري بالكيس ، فرد إليه ، فلما جن عليه الليل ، جاء بالكيس ، وطلب من أبي عثمان ستر ذلك ، فبكى أبو عثمان ، وكان بعد ذلك يقول : أنا أخشى من همة أبي عمرو .

وقال السلمي : جدي له طريقة ينفرد بها من صون الحال وتلبيسه . وسمعته يقول : كل حال لا يكون عن نتيجة علم وإن جل فإن ضرره على صاحبه أكبر من نفعه . وسمعته يقول : لا تصفو لأحد قدم في العبودية حتى تكون أفعاله عنده كلها رياء ، وأحواله كلها عنده دعاوى .

وقال جدي : من قدر على إسقاط جاهه عند الخلق سهل عليه الإعراض عن الدنيا وأهلها . وسمعت أبا عمرو بن مطر ، سمعت أبا عثمان الحيري يقول - وخرج من عند ابن نجيد - : يلومني الناس في هذا الفتى وأنا لا أعرف على طريقته سواه . وربما كان أبو عثمان يقول : أبو عمرو خلفي من بعدي .

قال لي ابن أبي ذر : قال فلان : جدك من أوتاد الأرض . توفي ابن نجيد في ربيع الأول عن ثلاث وتسعين سنة ، وقد سمعنا جزءه بالإجازة العالية .

موقع حَـدِيث