title: 'حديث: 221- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه ، أبو القاسم النصراباذي الواعظ… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/645121' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/645121' content_type: 'hadith' hadith_id: 645121 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 221- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه ، أبو القاسم النصراباذي الواعظ… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

221- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه ، أبو القاسم النصراباذي الواعظ الصوفي الزاهد ، ونصراباذ محلة بنيسابور . سمع : ابن خزيمة ، والسراج ، ويحيى بن صاعد ، وابن جوصا ، ومكحولاً البيروتي ، وأحمد بن عبد الوارث العسال ، وهذه الطبقة بالعراق ، والشام ، ومصر . وعنه : أبو عبد الله الحاكم ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو حازم العبدويي ، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي . وقال السلمي : كان شيخ الصوفية بنيسابور ، له لسان الإشارة ، مقروناً بالكتاب والسنة . كان يرجع إلى فنون من العلم ، منها : حفظ الحديث وفهمه ، وعلم التاريخ ، وعلوم المعاملات والإشارة . لقي الشبلي ، وأبا علي الروذباري . قال : ومع معظم حاله كم مرة قد ضرب وأهين وكم حبس ، فقيل له : إنك تقول : الروح غير مخلوق ، قال : لست أقول ذا ولا أقول إن الروح مخلوق ، ولكن أقول ما قال الله : قل الروح من أمر ربي ، فجهدوا به ، فقال : ما أقول إلا ما قال الله . قلت : هذا كلام زيف ، وما يشك مسلم في خلق الأرواح ، وأما سؤال اليهود لنبينا صلى الله عليه وسلم عن الروح فإنما هو عن ماهيتها وكيفيتها لا عن خلقها ، فإن الله خالق كل شيء ، وخالق أرواحنا وذواتنا وموتنا وحياتنا . قال السلمي : وقيل له : إنك ذهبت إلى الناووس وطفت به وقلت : هذا طوافي ، فقالوا له : إنك نقصت محل الكعبة ، فقال : لا ، ولكنهما مخلوقان ، لكن جعل ثم فضل ليس ههنا ، وهذا كمن يكرم الكلب لأنه خلق الله ، فعوتب في ذلك سنين . قلت : وهذه سقطة أخرى له ، والله يغفر له ، أفتكون قبلة الإسلام مثل القبور التي لعن من اتخذها مسجداً ؟ قال السلمي : وسمعت جدي ابن نجيد يقول : منذ عرفت النصراباذي ما عرفت له جاهلية . وقال الحاكم : هو لسان أهل الحقائق في عصره ، وصاحب الأحوال الصحيحة ، وكان جماعة للروايات ومن الرحالين في الحديث ، وكان يورق قديماً ، فلما وصل إلى علم الحقيقة ترك الوراقة وغاب عن نيسابور نيفاً وعشرين سنة ، وكان يعظ ويذكر ، ثم إنه في سنة خمس وستين حج وجاور بمكة ، ثم لزم العبادة حتى توفي بها في ذي الحجّة سنة سبع ، ودفن عند الفضيل بن عياض . قال الحاكم : وبيعت كتبه وأنا ببغداد ، وكشفت تلك الكتب عن أحوال ، والله أعلم ، وسمعته يقول ، وعوتب في الروح ، فقال لمن عاتبه : إن كان بعد الصديقين موحد فهو الحلاج . وقال الخطيب : كان ثقة . وقال أبو سعد الماليني : سمعته يقول : إذا أعطاكم حباكم ، وإذا لم يعطكم حماكم ، فشتان ما بين الحبا والحمى ، فإذا حباك شغلك ، وإذا حماك حملك . وقال السلمي : قال النصراباذي : إذا أخبر الله عن آدم بصفة آدم ، قال : وعصى آدم ، وإذا أخبر عنه بفضله عليه قال : إن الله اصطفى آدم . وقال : أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، وتعظيم حرمة المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، وحسن صحبة الرفقاء ، والقيام بخدمتهم ، واستعمال الأخلاق الجميلة ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص . وقال : نهايات الأولياء بدايات الأنبياء . وقال : المحبة مجانبة السلو على كل حال ، ثم أنشد : ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة فإني من ليلي لها غير ذائق وأكبر شيء نلته من وصالها أماني لم تصدق كلمحة بارق قال السلمي : كان أبو القاسم النصراباذي يحمل الدواة والورق ، وكلما دخلنا بلداً قال لي : قم حتى نسمع ، وذلك في سنة ست وستين وثلاثمائة . فلما دخلنا بغداد قال : قم بنا إلى القطيعي ، وكان له وراق قد أخذ من الحاج شيئاً ليقرأ لهم ، فدخلنا ، فأخطأ الوراق غير مرة ، والنصراباذي يرد عليه ، وأهل بغداد لا يحملون هذا من الغرباء ، فلما رد عليه الثالثة قال : يا رجل إن كنت تحسن تقرأ فتعال ، كالمستهزئ به ، فقام الأستاذ أبو القاسم ، وقال : تأخر قليلاً ، وأخذ الجزء فقرأ قراءة تحير منها القطيعي ومن حوله ، فقرأ ثلاثة أجزاء ، وجاء وقت الظهر ، فسألني الوراق : من هذا ؟ قلت : الأستاذ أبو القاسم النصراباذي ، فقام وقال : أيها الناس ، هذا شيخ خراسان . قال السلمي : وقد خرج بنا نستسقي مرة ، فعمل طعاماً كثيراً ، وأطعم الفقراء ، فجاء المطر كأفواه القرب ، وبقيت أنا وهو لا نقدر على المضي بحال . قال : فأوينا إلى مسجد ، فكان يكف ، وكنا صياماً ، فقال : لعلك جائع ؟ تريد أن أطلب لك من الأبواب كسرة ؟ قلت : معاذ الله . وكان يترنم بهذا : خرجوا ليستسقوا فقلت لهم : قفوا دمعي ينوب لكم عن الأنواء قالوا : صدقت ففي دموعك مقنع لكنها ممزوجة بدماء قلت : ومن مريديه أبو علي الدقاق شيخ أبي القاسم القشيري ، رحمهم الله .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/645121

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة