---
title: 'حديث: 244- محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي أبو الطاهر الذهلي… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/645167'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/645167'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 645167
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 244- محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي أبو الطاهر الذهلي… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 244- محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي أبو الطاهر الذهلي البغدادي ، نزيل مصر وقاضيها . ولي قضاء واسط ، وقضاء جانب بغداد ، وقضاء دمشق ، ثم مصر معها ، واستناب على دمشق أبا الحسن بن حذلم ، وأبا علي بن هارون . وحدث عن بشر بن موسى ، وأبي مسلم الكجي ، وأبي العباس ثعلب ، ومحمد بن يحيى المروزي ، وموسى بن هارون ، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد ، وأبي شعيب الحراني ، وأبي خليفة ، وخلق سواهم . روى عنه : الدارقطني ، وتمام ، وعبد الغني بن سعيد ، وابن الحاج الإشبيلي ، ومحمد بن نظيف ، ومحمد بن الحسين الطفال ، وآخرون . ووثقه الخطيب . قال ابن ماكولا : أخبرنا أبو القاسم بن ميمون الصدفي ، قال : أخبرنا عبد الغني الحافظ قال : قرأت على القاضي أبي الطاهر كتاب العلم ليوسف بن يعقوب ، فلما فرغ قلت : كما قرئ عليك ؟ قال : نعم ، إلا اللحنة بعد اللحنة . قلت : أيها القاضي فسمعته معرباً ؟ قال : لا . قلت : هذه بهذه ، وقمت من ليلتي ، فجلست عند التميم النحوي . وقال طلحة بن محمد بن جعفر : استقضى المتقي لله سنة تسع وعشرين وثلاثمائة أبا طاهر محمد بن أحمد الذهلي ، وله أبوة في القضاء ، سديد المذهب ، متوسط الفقه على مذهب مالك ، وكان له مجلس يجتمع إليه المخالفون ويناظرون بحضرته ، وكان يتوسط بينهم ، ويتكلم بكلام سديد ، ثم صرف بعد أربعة أشهر ، ثم استقضي على الشرقية سنة أربع وثلاثين ، وعزل بعد نحو خمسة أشهر . وقال عبد الغني : سألت أبا الطاهر عن أول ولايته القضاء ، فقال : سنة عشر وثلاثمائة . وقد كان ولي البصرة ، وقال لي : كتبت العلم سنة ثمان وثمانين ومائتين ولي تسع سنين . قال : وقرأ القرآن كله وله ثمان سنين ، وكان مفوهاً ، حسن البديهة ، شاعراً ، حاضر الحجة ، علامة ، عارفاً بأيام الناس ، وكان غزير الحفظ ، لا يمله جليسه من حسن حديثه ، وكان كريماً ، ولي قضاء مصر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وأقام على القضاء ثماني عشرة سنة . قال الحافظ عبد الغني : وسمعت الوزير أبا الفرج يعقوب بن يوسف يقول : قال لي الأستاذ كافور : اجتمع بالقاضي أبي الطاهر فسلم عليه ، وقل له : إنه بلغني أنك تنبسط مع جلسائك ، وهذا الانبساط يقل هيبة الحكم ، فأعلمته بذلك ، فقال لي : قل للأستاذ : لست ذا مال أفيض به على جلسائي ، فلا يكون أقل من خلقي ، فأخبرت الأستاذ ، فقال : لا تعاوده ، فقد وضع القصعة . قال عبد الغني : سمعت أحمد بن محمد بن سعرة ، أنه سمع أبا بكر بن مقاتل يقول : أنفق القاضي أبو الطاهر بيت مال خلفه له أبوه . قال عبد الغني : لما تلقى أبو الطاهر القاضي المعز أبا تميم بالإسكندرية ساءله المعز ، فقال : يا قاضي كم رأيت من خليفة ؟ قال : واحداً ، قال : من هو ؟ قال : أنت ، والباقون ملوك ، فأعجبه ذلك . ثم قال له : أحججت ؟ قال : نعم . قال : وسلمت على الشيخين ؟ قال : شغلني عنهما النبي صلى الله عليه وسلم ، كما شغلني أمير المؤمنين عن ولي عهده ، فازداد به المعز إعجاباً ، وتخلص من ولي العهد ، إذ لم يسلم عليه بحضرة المعز ، فأجازه المعز يومئذ بعشرة آلاف درهم . وحدثني زيد بن علي الكاتب ، قال : أنشدنا القاضي أبو الطاهر السدوسي لنفسه : إني وإن كنت بأمر الهوى غرا فستري غير مهتوك أكني عن الحب ويبكي دماً قلبي ودمعي غير مسفوك فظاهري ظاهر مستملك وباطني باطن مملوك أخبرني أبو القاسم خمار بن علي بصور ، قال : أتيت القاضي أبا الطاهر بأبيات قالها في ولده ، فبكي وأنشدناها وهي : يا طالباً بعد قتلـ ـي الحج لله نسكاً تركتني فيك صبا أبكي عليك وأبكى وكيف أسلوك قل لي أم كيف أصبر عنكا روحي فداؤك هذا جزاء عبدك منكا حدثني محمد بن علي الزينبي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن نوح قال : كنا في دار القاضي أبي الطاهر ، نسمع عليه ، فلما قمنا صاح بي بعض من حضر : يا قاضي ، وكان ابن نوح يلقب بالقاضي ، فسمع القاضي أبو الطاهر ، فأنفذ إلينا حاجبه ، فقال : من القاضي فيكم ؟ فأشاروا إلي ، فلما دخلت عليه قال لي : أنت القاضي ؟ فقلت : نعم ، فقال لي : فأنا ماذا ؟ فسكت ، ثم قلت : هو لقب لي ، فتبسم ، وقال لي : تحفظ القرآن ؟ قلت : نعم ، قال : تبيت عندنا الليلة أنت وأربعة أنفس معك ، وتواعدهم ممن تعلمه يحفظ القرآن والأدب ، قال : ففعلت ذلك ، وأتينا المغرب فقدم إلينا ألوان وحلواء ، ولم يحضر القاضي ، فلما قاربنا الفراغ خرج إلينا القاضي يزحف من تحت ستر ، ومنعنا عن القيام ، وقال : كلوا معي ، فلم آكل بعد ، ولا يجوز أن تدعوني آكل وحدي ، فعرفنا أن الذي دعاه إلى مبيتنا عنده غمه على ولده أبي العباس ، وكان غائباً بمكة ، ثم أمر من يقرأ منا ، ثم استحضر ابن المقارعي وأمره بأن يقول ، فقام جماعة منا وتواجدوا بين يديه ، ثم قال شعراً في وقته ، وألقاه على ابن المقارعي فغنى به ، والشعر هو : يا طالباً بعد قتلي فبكى القاضي بكاء شديداً ، وقدم ابنه بعد أيام يسيرة . نقلت هذا وما قبله من خط أمين الدين محمد بن أحمد بن شهيد ، قال : وجدت بخط عبد الغني بن سعيد الحافظ ، فذكر ذلك . قال ابن زولاق في أخبار قضاة مصر : ولد أبو طاهر الذهلي ببغداد في ذي الحجّة سنة تسع وسبعين ومائتين ، وكان أبوه يلي قضاء واسط ، فصرف بابنه أبي طاهر عن واسط ، وولي موضعه ، وأخبرني أبو طاهر أنه كان يخلف أباه على البصرة سنة أربع وتسعين . ثم قال : وولي قضاء دمشق من قبل المطيع ، فأقام بها تسع سنين ، ثم دخل مصر زائراً لكافور سنة أربعين ، ثم ثار به أهل دمشق وآذوه ، وعملت عليه محاضر ، فعزل ، وأقام بمصر إلى آخر أيام ابن الخصيب وولده ، فسعى في القضاء ابن وليد وبذل ثلاثة آلاف دينار ، وحملها على يد فنك الخادم ، فمدح الشهود أبا طاهر وقاموا معه ، فولاه كافور ، وطلب له العهد من ابن أم شيبان ، فولاه القضاء ، وحمدت سيرته بمصر ، واختصر تفسير الجبائي و تفسير البلخي ، ثم إن عبد الله بن وليد ولي قضاء دمشق . وكان أبو طاهر قد عني به أبوه ، فسمعه سنة سبع وثمانين ومائتين ، فأدرك الكبار . قال : وقد سمع من : عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وبشر بن موسى ، وإبراهيم الحربي ، ولم يخرج عنهم شيئاً لصغره ، وحصل للناس عنه ، إملاء وقراءة ، نحو مائتي جزء ، وحدث بكتاب طبقات الشعراء لمحمد بن سلام ، عن أبي خليفة الجمحي ، عن ابن سلام . ولم يزل أمره مستقيماً إلى أن لحقته علة عطلت شقه في سنة ست وستين وثلاثمائة ، فقلد العزيز حينئذ القضاء علي بن النعمان ، فكانت ولاية أبي طاهر ست عشرة سنة وعشرة أشهر ، وأقام عليلاً ، وأصحاب الحديث ينقطعون إليه ، وتوفي في آخر يوم من سنة سبع وستين . قلت : وقيل : توفي أبو الطاهر في سلخ ذي القعدة من السنة ، وكان قد استعفى من القضاء قبل موته بيسير . قرأت على أحمد بن هبة الله : أخبرك المسلم المازني ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، قال : أخبرنا سهل بن بشر ، قال : أخبرنا علي بن محمد الفارسي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي ، قال : حدثنا يوسف القاضي ، قال : حدثنا محمد بن أبي بكر ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه ماعز قال : ويحك لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ؟ قال : لا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنكتها ؟ لا يكني ، قال : نعم . فعند ذلك أمر برجمه .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/645167

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
