الغضنفر أبو تغلب ابن ناصر
الغضنفر ، أبو تغلب ابن ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان ، التغلبي صاحب الموصل وابن صاحبها . مر في ترجمة أبيه ، وكيف قبض على أبيه ، واستبد بالأمر ، ثم إنه حارب عضد الدولة بن بويه ، وصار إلى الرحبة ، ثم هرب منها خوفاً من ابن عمه سعد الدولة صاحب حلب ، ومن بني كلاب ، فإن عضد الدولة كاتبهم وجسرهم عليه ، فوصل إلى مرج دمشق ، وأراد دخولها ، فمانعه صاحبها قسام ، فأنفذ أبو تغلب كاتبه إلى العزيز يستنجد به ، ثم نزل بحوران ، وفارقه ابن عمه أبو الغطريف ، ورد إلى خدمة عضد الدولة ، فجاء الخبر من كاتبه بأن يقدم على العزيز ، فخاف وتوقف ، ثم نزل بأرض طبرية ، وبعث العزيز مولاه الفضل ليأخذ له دمشق ، فاجتمع به أبو تغلب ، ثم تفرقا عن وحشة . وكان مفرج الطائي قد استولى على الرملة فاتفق مع فضل على حرب أبي تغلب وانضم إلى أبي تغلب بنو عقيل النازلون بالشام ، فوقع المصاف بظاهر الرملة في سنة تسع ، مستهل صفر ، فانهزم بنو عقيل ، وأسر مفرج أبا تغلب ، ثم قتله صبراً ، وبعث برأسه إلى العزيز .
ذكر ذلك القفطي . ولم يذكر ابن عساكر أبا تغلب في تاريخه ، والله أعلم .