السري بن أحمد الكندي
السري بن أحمد الكندي ، أبو الحسن الموصلي الشاعر المعروف بالرفاء . شاعر محسن له مدائح في سيف الدولة ، وكان بين الرفاء وبين الخالديين هجاء وأمور ، وآل بهما الأمر إلى أذيته ، حتى قطع سيف الدولة رسمه ، فانحدر إلى بغداد ، ومدح الوزير أبا محمد المهلبي ، فقدم الخالديان ، وهما محمد وسعيد ابنا هاشم إلى بغداد ، وشرعا يؤذيانه بكل ممكن ، حتى يقال : إنه عدم القوت ، فجلس ينسخ ، ويبيع شعره ، وتوفي بعد الستين وثلاثمائة . وديوانه موجود بأيدي الفضلاء .
فمن شعره : بنفسي من أجود له بنفسي ويبخل بالتحية والسلام ويلقاني بعزة مستطيل وألقاه بذلة مستهام وحتفي كامن في مقلتيه كمون الموت في حد الحسام وله : بنفسي من رد التحية ضاحكاً فجدد بعد اليأس في الوصل مطمعي وحالت دموع العين بيني وبينه كأن دموع العين تعشقه معي وله : ولا وصل إلا أن أروح ملججاً على أدهم من فوق أخضر مزبد شوائل أذناب يخيل أنها عقارب دبت فوق صرح ممرد