عبد الله بن محمد بن عثمان بن المختار المزني الحافظ
عبد الله بن محمد بن عثمان بن المختار المزني الحافظ ، أبو محمد ابن السقاء الواسطي ، محدث واسط . سمع أبا خليفة ، وزكريا الساجي ، وأبا يعلى الموصلي ، وعبدان الأهوازي ، وأبا عمران موسى بن سهل الجوني ، ومحمد بن الحسين بن مكرم ، ومحمود بن محمد الواسطي ، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري ، وطبقتهم . روى عنه الدارقطني ، وأبو الفتح يوسف القواس ، وأبو العلاء محمد بن علي ، وعلي بن أحمد بن داود الرزاز ، وأبو نعيم الحافظ .
قال أبو العلاء الواسطي : سمعت ابن المظفر والدارقطني يقولان : لم نر مع ابن السقاء كتاباً ، وإنما حدثنا حفظاً . وقال علي بن محمد بن الطيب الجلابي في تاريخ واسط هو من أئمة الواسطيين الحفاظ المتقنين . قال : وتوفي في ثاني جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .
أخبرنا أحمد بن عبد الحميد ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه سنة ثماني عشرة وستمائة ، قال : أخبرنا علي بن المبارك بن نغوبا ، قال : أخبرنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم الجماري ، قال : أخبرنا أحمد بن المظفر بن يزداد العطار ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ، قال : حدثنا أبو خليفة ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن زيد بن جبير ، قال : سألت ابن عمر قلت : من أين يجوز لي أن أعتمر ؟ قال : فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن . وقد قال السلفي : سألت خميساً الحوزي عن ابن السقاء فقال : هو من مزينة مضر ، ولم يكن سقاء بل هو لقب له ، من وجوه الواسطيين ، وذوي الثروة والحفظ ، رحل به أبوه فسمعه من أبي خليفة ، وأبي يعلى ، وابن زيدان ، والمفضل بن محمد الجندي وجماعة . وبارك الله في سنه وعلمه ، واتفق أنه أملى حديث الطائر فلم تحتمله أنفسهم ، فوثبوا به وأقاموه ، وغسلوا موضعه ، فمضى ولزم بيته ، فكان لا يحدث أحداً من الواسطيين ، فلهذا قل حديثه عندهم ، وتوفي سنة إحدى وسبعين ؛ حدثني بكل ذلك شيخنا أبو الحسن المغازلي .