الحسين بن علي بن محمد بن يحيى
الحسين بن علي بن محمد بن يحيى ، أبو أحمد التميمي النيسابوري يقال له حسينك ، ويعرف أيضاً بابن منينة . من بيت حشمة ورياسة ، تربى في حجر الإمام أبي بكر بن خزيمة ، وكان ابن خزيمة إذا تخلف في آخر أيامه عن مجلس السلطان بعث بأبي أحمد نائباً عنه ، وكان يقدمه على أولاده . قال الحاكم : صحبته حضراً وسفراً نحو ثلاثين سنة ، فما رأيته يترك قيام الليل ، ويقرأ كل ليلة سبعاً ، وكانت صدقاته دارة سراً وعلانية ، أخرج مرة عشرة أنفس من الغزاة بآلتهم ، بدلا عن نفسه ، ورابط غير مرة .
وأول سماعه سنة خمس وثلاثمائة ؛ سمع من ابن خزيمة ، وأبي العباس السراج ، ورحل سنة تسع ، فسمع عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ، وعبد الله بن محمد البغوي ، وعبد الله بن زيدان البجلي ، وأبا عوانة الإسفراييني . وعنه أبو بكر البرقاني ، والحاكم ، وعمر بن أحمد بن مسرور ، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي ، وجماعة . وقال الخطيب : كان ثقة حجة .
وتوفي في ربيع الآخر ، وخرج السلطان للصلاة عليه . وقال الحاكم : الغالب على سماعاته الصدق ، وهو شيخ العرب في بلدنا ، ومن ورث الثروة القديمة ، وأسلافه جلة . قرأت على أحمد بن هبة الله ، أنبأك أبو روح ، قال : أخبرنا زاهر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي ، قال : أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قال : حدثنا هدبة ، قال : حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال : كانت شجرة تضر بالطريق ، فقطعها رجل ، فنحاها عن الطريق ، فغفر له .
رواه مسلم .