محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان
محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان ، أبو بكر بن المقرئ الحافظ ، مسند أصبهان . طوف الشام ومصر والعراق ، وسمع في قريب من خمسين مدينة . سمع محمد بن نصير بن أبان المديني ، ومحمد بن علي الفرقدي ، وإبراهيم بن متويه ، وطبقتهم بأصبهان ، وأول سماعه بعد الثلاثمائة .
وسمع أحمد بن الحسن الصوفي ، وحامد بن شعيب البلخي ، وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ، وطبقتهم ببغداد ، وأبا يعلى بالموصل ، وعبدان بالأهواز ، وأبا عروبة بحران ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان ، وإسحاق بن أحمد الخزاعي بمكة ، وعبد الله بن زيدان البجلي ، وعلي بن العباس المقانعي بالكوفة ، وعبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس ، وإبراهيم بن مسرور صاحب لوين بحلب ، وأحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر ، وسعيد بن عبد العزيز ، وأحمد بن هشام بن عمار ، ومحمد بن خريم بدمشق ، ومحمد بن المعافى بصيدا ، ومكحولا ببيروت ، وميمون بن هارون بعكا ، ومحمد بن عمير صاحب هشام بن عمار بالرملة ، ومضاء بن عبد الباقي بأذنة ، وجعفر بن أحمد بن سنان بواسط ، ومحمد بن علي بن روح المؤدب بعسكر مكرم ، ومحمد بن تمام البهراني ، ومحمد بن يحيى بن زرين بحمص ، والحسين بن عبد الله القطان الأزرق بالرقة ، ومحمد بن محمد بن الأشعث ، ومحمد بن زبان ، وعلي بن أحمد علان ، وأحمد بن عبد الوارث العسال بمصر ، ومحمد بن سلمة بن قربا بعسقلان . وصنف معجم شيوخه ، وسمع شرح الآثار للطحاوي منه ، وخرج الفوائد ، وجمع مسند أبي حنيفة . روى عنه أبو إسحاق بن حمزة ، وأبو الشيخ ، وهما أكبر منه ، وحمزة السهمي ، وأحمد بن موسى بن مردويه ، وأبو نعيم ، وأبو طاهر بن عبد الرحيم وإبراهيم بن منصور الكراني سبط بحرويه ، ومنصور بن الحسين ، وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي ، وأحمد بن محمد بن النعمان ، وآخرون .
قال أبو طاهر الثقفي : سمعت ابن المقرئ يقول : طفت الشرق والغرب أربع مرات . وقال رجلان : سمعنا ابن المقرئ يقول : مشيت بسبب نسخة المفضل بن فضالة سبعين مرحلة ، ولو عرضت على بقال برغيف لم يأخذها . وقال أبو طاهر بن سلمة : سمعت ابن المقرئ يقول : دخلت بيت المقدس عشر مرات ، وحججت أربع حجج ، واستلمت الحجر في ليلة مائة وخمسين ، وأقمت بمكة خمسة وعشرين شهراً وعن أبي بكر بن أبي علي قال : كان ابن المقرئ يقول : كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ في مدينة الرسول عليه السلام ، فضاق بنا الوقت ، فواصلنا ذلك اليوم ، فلما كان وقت العشاء حضرت القبر ، وقلت : يا رسول الله الجوع .
فقال لي الطبراني : اجلس فإما أن يكون الرزق أو الموت ، فقمت أنا وأبو الشيخ ، فحضر الباب علوي ، ففتحنا له ، فإذا معه غلامان بزنبيلين فيهما شيء كثير ، وقال : يا قوم شكوتموني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإني رأيته ، فأمرني بحمل شيء إليكم . وروى أبو موسى المديني في ترجمة ابن المقرئ : حدثنا معمر بن الفاخر ، قال: حدثنا عمي ، قال : سمعت أبا نصر بن أبي الحسن بن أبي عمر ، يقول : سمعت ابن سلامة يقول : قيل للصاحب إسماعيل بن عباد : أنت رجل معتزلي وابن المقرئ محدث ، وأنت تحبه ، فقال : إنه كان صديق والدي ، وقيل : مودة الآباء قرابة الأبناء ، ولأني كنت نائماً ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يقول لي : أنت نائم وولي من أولياء الله على بابك ، فانتبهت ودعوت البواب ، وقلت : من بالباب؟ قال : أبو بكر ابن المقرئ . وقال أبو عبد الله بن مهدي : سمعت ابن المقرئ يقول : مذهبي في الأصول مذهب أحمد بن حنبل وأبي زرعة .
قال ابن مردويه : هو ثقة مأمون ، صاحب أصول ، توفي يوم الاثنين في شوال . وقال أبو نعيم : محدث كبير ثقة ، صاحب مسانيد ، سمع ما لا يحصى كثرة ، وتوفي عن ست وتسعين سنة . قلت : وكان الصاحب إسماعيل بن عباد يحترمه ، وكان خازن كتب الصاحب ، وقد خرجت من معجمه أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً ، في أربعين مدينة ، سميتها أربعي البلدان لأبي بكر ابن المقرئ ، وسمعناها .
وعند أبي سعد المدائني حديثه في غاية العلو . مات في شوال .