119 - إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون ، أبو إسحاق الصابي المشرك الحراني . صاحب الرسائل الأدبية المشهورة ، كاتب ديوان الإنشاء لعز الدولة بختيار بن معز الدولة بن بويه ملك العراق . كان متشدداً في دينه ، حرص عليه عز الدولة أن يسلم ، فلم يفعل ، وكان يصوم رمضان ، ويحفظ القرآن ، ويستعمله في رسائله ، وله النظم الرائق . ولي ديوان الرسائل ، سنة تسع وأربعين ، وكانت تصدر عنه مكاتبات إلى عضد الدولة بما يؤلمه ، فلما تملك سجنه ، وعزم على قتله ، فشفعوا فيه فأطلقه في سنة إحدى وسبعين ، وأمره أن يصنع له كتاباً في أخبار الدولة البويهية ، فعمل كتاب الباجي ، ولم يزل مبعداً في أيامه . توفي في شوال ، وله إحدى وسبعون سنة . فمن شعره . قال أبو القاسم بن برهان : دخلت عليه ، وكان قد لحقه وجع المفاصل ، وقد أبل ، والمجلس عنده حفل ، فأراد أن يريهم أنه قادر على الكتابة ، ففتح الدواة ليكتب ، فتطاولوا للنظر إلى كتابته ، فوضع القلم ، وقال بديهاً . وجع المفاصل وهو أيـ سر ما لقيت من الأذى جعل الذي استحسنته والناس من خطي كذا والعمر مثل الكاس ير سب في أواخره القذا ومن شعره: رأتني أميز خلط الخضاب وأقسم أجزاءه بالقضيب فقالت أبن لي ماذا تريد بقسمة هذا السواد العجيب فقلت : فديتك مات الشباب وعزمي أسخم وجه المشيب وكان ابنه المحسن بن إبراهيم من الرؤساء ، مات على كفره أيضاً ، وخلف ابنه هلال بن المحسن الأديب ، فأسلم بأخرة ، وروى عن أبي علي الفارسي ، وأحمد بن محمد بن الجراح أدباً ؛ قال الخطيب : كان صدوقاً . توفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/646879
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة