علي بن عيسى بن علي
علي بن عيسى بن علي ، أبو الحسن النحوي المعروف بالرماني . أخذ عن أبي بكر بن دريد ، والزجاج ، وأبي بكر ابن السراج . روى عنه هلال بن المحسن ، وأبو القاسم التنوخي ، والحسن بن علي الجوهري .
وكان متفنناً في علوم كثيرة من القرآن والفقه والنحو والكلام على مذهب المعتزلة . صنف في التفسير والنحو واللغة . وكان متفننا في علوم كثيرة ، من القرآن والفقه والنحو والكلام على مذهب المعتزلة .
صنف في التفسير والنحو واللغة . وكان مولده سنة ست وتسعين ومائتين ، ومات في جمادى الأولى ، وله ثمان وثمانون سنة . شرح كتاب سيبويه شرحاً كبيراً ، وشرح الجمل لابن السراج ، وله كتاب الاشتقاق وكتاب التصريف ، وكتباً كثيرة ذكرها القفطي في ترجمته .
قال : وصنف في الكلام كتاباً سماه صنعة الاستدلال في سبع مجلدات ، وكتاب الأسماء والصفات لله تعالى وكتاب الأكوان وكتاب المعلوم والمجهول ، وله نحو مائة تصنيف ، وكان مع اعتزاله شيعياً . قال التنوخي : وممن ذهب في زماننا إلى أن علياً رضي الله عنه أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعتزلة : أبو الحسن الرماني . قلت : كان رأساً في عدة فنون لاسيما العربية ، وكان يمزج في كلامه في النحو بالمنطق ، حتى قال فيه أبو علي الفارسي : إن كان النحو ما يقوله الرماني فليس معنا منه شيء ، وإن النحو ما نقوله نحن ، فليس معه منه شيء .
وكان يقال : النحويون في زمانهم ثلاثة ، واحد لا يفهم كلامه ، وهو الرماني ، وواحد يفهم بعض كلامه ، وهو أبو علي ، وواحد يفهم جميع كلامه ، وهو أبو سعيد السيرافي . وكان أبو حيان التوحيدي يبالغ في تعظيم الرماني حتى قال : فإنه لم ير مثله قط علماً بالنحو ، وغزارةً في الكلام ، وبصراً في المقالات ، واستخراجاً للعويص ، مع تأله وتنزه وفصاحة وفقاهة . قلت : ثم وصفه بالدين واليقين والحلم والرزانة والاحتمال والوقار .