عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب بن أزداذ
عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب بن أزداذ ، الشيخ أبو حفص بن شاهين الحافظ الواعظ ، محدث بغداد ومفيدها . سمع محمد بن محمد الباغندي ، وأبا خبيب العباس ابن البرتي ، وأبا القاسم البغوي ، وشعيب بن محمد الذارع ، ومحمد بن هارون بن المجدر ، وأبا بكر بن أبي داود ، وابن صاعد ، وأبا علي محمد بن سليمان المالكي . ورحل في الكهولة فسمع بدمشق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت ، وأحمد بن سليمان بن زبان ، وطائفة سواهم .
وولد سنة سبع وتسعين ومائتين ، وأول سماعه سنة ثمان وثلاثمائة . روى عنه أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق رفيقه ، وهلال الحفار ، وأبو سعد الماليني ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو القاسم التنوخي ، وأبو محمد الخلال ، وابنه عبيد الله بن عمر بن شاهين ، وأبو محمد الجوهري ، وأبو الحسين محمد بن عبد الله المؤدب ، ومحمد بن عبد الوهاب بن الشاطر النقيب ، وأبو الحسين محمد ابن المهتدي ، وآخرون . قال ابن ماكولا : ثقة مأمون سمع بالشام والعراق والبصرة وفارس ، وجمع الأبواب والتراجم ، وصنف كثيراً .
وقال أبو الحسين ابن المهتدي بالله : قال لنا ابن شاهين : صنفت ثلاثمائة مصنف وثلاثين مصنفاً ، أحدها التفسير الكبير ألف جزء ، و المسند ألف وثلاثمائة جزء ، و التاريخ مائة وخمسون جزءاً و الزهد مائة جزء ، وأول ما حدثت بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . قال الخطيب : سمعت القاضي أبا بكر محمد بن عمر الداودي قال : سمعت أبا حفص بن شاهين يقول : حسبت ما اشتريت به الحبر إلى هذا الوقت ، فكان سبعمائة درهم . قال الداودي : وكنا نشتري الحبر كل أربعة أرطال بدرهم .
قلت : ما يلحق الشخص أن يكتب بهذا كله بل كان يستنسخ ، لعل ، وقد حدثني شيخنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الواسطي ، قال : كان عندنا تفسير ابن شاهين بواسط في نحو ثلاثين مجلداً . وقال الأزهري : كان ابن شاهين ثقة ، وكان عنده عن البغوي سبعمائة جزء . وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس : كان ابن شاهين ثقة مأموناً ، قد جمع وصنف ما لم يصنفه أحد .
وقال حمزة السهمي : سمعت الدارقطني يقول : ابن شاهين يلح على الخطأ ، وهو ثقة . وقال الخطيب : سمعت محمد بن عمر الداودي يقول : كان ابن شاهين ثقة ، يشبه الشيوخ ، إلا أنه كان لحاناً ، وكان لا يعرف من الفقه لا قليلاً ولا كثيراً ، كان إذا ذكر له مذاهب الفقهاء كالشافعي وغيره يقول : أنا محمدي المذهب ، ورأيته يوماً اجتمع مع الدارقطني فما نطق خوف أن يخطئ بحضرة أبي الحسن . وسمعته يقول : أنا أكتب ولا أعارض .
قال العتيقي : توفي في ذي الحجة .