---
title: 'حديث: 379 - جيش بن محمد بن صمصامة ، أمير دمشق ، القائد أبو الفتح . وليها من… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/647404'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/647404'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 647404
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 379 - جيش بن محمد بن صمصامة ، أمير دمشق ، القائد أبو الفتح . وليها من… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 379 - جيش بن محمد بن صمصامة ، أمير دمشق ، القائد أبو الفتح . وليها من قبل خاله أبي محمود الكتامي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، ثم وليها سنة سبعين ، بعد موت خاله ، ثم عزل بعد سنتين ، ثم ولي دمشق سنة تسع وثمانين ، إلى أن مات جيش . وكان جبارا ظالما سفاكا للدماء ، أخاذا للأموال ، وكثر ابتهال أهل دمشق إلى الله في هلاكه ، حتى هلك بالجذام في ربيع الآخر سنة تسعين . وكان الأستاذ برجوان مدبر دولة الحاكم قد جهز القائد جيش بن محمد في عسكر ، وأمره على الشام ، فنزل الرملة ، فسار إلى خدمته نواب الشام وخدموه ، وقبض على سليمان بن فلاح قبضا جميلا ، ونفذ عسكرا لمنازلة صور ، وكان أهلها قد عصوا وأمروا عليهم رجلا يعرف بالعلاقة الملاح ، وجهز أسطولا في البحر إليها ، فاستنجد العلاقة بالروم ، فبعث إليه بسيل الملك عدة مراكب ، فالتقى الأسطولان ، وظفر المصريون بالروم ، وأخذوا مركبا وهرب الباقون . ثم أخذت صور وأسروا العلاقة وسلخ حيا بالقاهرة . وولي أبو عبد الله الحسين ابن ناصر الدولة بن حمدان صور . ثم قصد جيش مفرج بن الجراج فهرب منه ، ولحق بجبال طي . ثم انكفأ جيش إلى دمشق طالبا لعسكر الروم النازل على أفامية ، فتلقاه عسكر دمشق وأحداثها ، فأقبل على كبار الأحداث واحترمهم وخلع عليهم ، وسار إلى حمص وأتته الأمداد والمطوعة , وقصد الدوقس ، لعنه الله ، فالتقى الجمعان ، فحملت الروم على القلب ، فكسروه ووضعوا السيف ، فانهزمت ميسرة جيش وعليها ميسور الصقلبي متولي طرابلس ، وقتلوا نحو الألفين ، واستولوا على خيامهم بما حوت . وثبت بشارة الإخشيدي في خمسمائة فارس ، فعج الخلق من حصن فامية بالدعاء واستغاثوا بالله . وكان الدوقس عظيم الروم على رابية وبين يديه ولداه وعشرة خيالة ، فقصده أحمد بن ضحاك الكردي على فرس جواد فظنه مستأمنا ، فلما جاز به طعنه الكردي فقتله وصاح الناس : ألا إن عدو الله قتل ، فانهزمت الروم وتراجعت المسلمون فركبوا أقفيتهم قتلا وأسرا ، وألجأوهم إلى مضيق في الجبل لا يسلكه إلا رجل ، ومن جانبه بحيرة أفامية ونهر المقلوب ، وأسر ولدا الدوقس ، وحمل إلى مصر من رؤوسهم عشرون ألف رأس ، وألفا أسير . ثم سار جيش إلى باب أنطاكية فسبى وغنم ، ورد إلى دمشق وقد عظمت هيبته ، فتلقاه الأعيان والأحداث ، فبالغ في إكرامهم وخلع عليهم ، ونزل بظاهر البلد ، فحدثوه بالدخول ، وكانوا قد زينوا دمشق ، فقال : معي العساكر وأخاف من معرة العسكر أن يؤذوا ، ونزل ببيت لهيا ، وأظهر العدل والإنصاف . وقدم رؤساء الأحداث واستمالهم بكل وجه حتى اطمأنوا . ثم أمر قواده بالتهيؤ والاستعداد لما يرومه ، وهيأ رقاعا مختومة بخاتمه ، وقسم البلد وكتب لكل قائد بذكر موضع يدخل منه ويضع السيف فيه . ورتب في حمام داره مائتين بالسيوف . وأمر الناصري أحد خواصه بأن يراعي حضور الأحداث السماط ، فإذا قاموا إلى مجلس غسل الأيدي أغلق بابه عليهم ، وأمر من رتب بالحمام في ذلك الوقت بالخروج على حاشية الأحداث ؛ لأن كل رئيس من الأحداث كان يركب في طائفة من الأحداث بالسلاح . فلما فرغوا من السماط قام جيش إلى حجرته ، ونهض أولئك إلى مجلس غسل الأيدي كعادتهم ، فأغلق الفراشون عليهم ، وهن اثنا عشر مقدما ، وخرج أولئك من الحمام فقتلوا الأحداث ، وكانوا نحو المائتين . وركب القواد ودخلوا دمشق بلا سيف ، وثلموا الشرف من كل جانب ، وقتلوا وبدعوا . وجرد إلى المرج والغوطة القائد نصرون في أصحابه ، وأمره بوضع السيف فيمن بها من الأحداث ، فيقال : إنه قتل ألف رجل منهم فاستغاث أهل دمشق إلى جيش ، وسألوه العفو والكف ، فكف عنهم ، ثم طلب الأشراف والأعيان فلما حضروا أخرج رؤساء الأحداث وضرب أعناقهم . ثم قبض على الأعيان ، وحملهم إلى مصر ، وأخذ أموالهم . ووظف على أهل دمشق خمسمائة ألف دينار ، فيقال : إن عدة من قتله من الأحداث والشطار ثلاثة آلاف نفس . وكثر الدعاء عليه فأخذه الله تعالى . وكانت أيامه هذه تسعة أشهر . قال ابن عساكر : حدثنا الإمام أبو الحسن بن المسلم عن بعض شيوخه أن أبا بكر بن الحرمي الزاهد صادف أحمالا من الخمر لجيش فأراقها عند بيت لهيا ، فأحضر بين يدي جيش ، فسأله عن أشياء من القرآن والحديث والفقه ، فوجده عالما بما سأله ، فنظر إلى شاربه وأظفاره ، فوجدها مقصوصةً ، وأمر من ينظر إلى عانته ، فوجدها محلوقةً ، فقال : اذهب فقد نجوت مني ، لم أجد ما أحتج به عليك . فلما بلغ جيش في مرضه ما بلغ من الجذام وألقى ما في بطنه حتى كان يقول لأصحابه : اقتلوني ، أريحوني من الحياة ، لشدة ما كان يناله من الألم . قال لأصحابه : رأيت كأن أهل دمشق كلهم رموني بالسهام فأخطأوني ، غير رجل أصابني سهمه ، ولو سميته لعبده أهل دمشق ، فكانوا يرون أنه ابن الحرمي ، أصابته دعوته ، وعاش ابن الحرمي بعده ستا وأربعين سنة .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/647404

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
