حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد القاضي

المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد القاضي ، أبو الفرج النهرواني المعروف بابن طرارا الفقيه الجريري ، نسبةً إلى مذهب محمد بن جرير الطبري . سمع أبا القاسم البغوي ، وابن أبي داود ، وابن صاعد ، وأبا سعيد العدوي ، وأبا حامد الحضرمي ، وخلقا مثلهم ودونهم ، فأكثر ، وقرأ على ابن شنبوذ ، والخاقاني . قرأ عليه : أبو العلاء ، محمد بن علي القاضي ، وأبو تغلب الملحمي ، وأحمد بن مسرور الخباز ، ومحمد بن عمر بن زلال النهاوندي .

روى عنه أبو القاسم الأزهري ، وأبو الطيب الطبري ، وأحمد بن علي التوزي ، وأحمد بن عمر بن روح ، وأبو علي محمد بن الحسين الجازري ، وآخرون . قال الخطيب : كان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الأدب ، وولي القضاء بباب الطاق ، وكان على مذهب ابن جرير ، وبلغنا عن أبي محمد البافي الفقيه أنه كان يقول : إذا حضر القاضي أبو الفرج ، فقد حضرت العلوم كلها . قال الخطيب : حدثني أبو حامد الدلويي قال : كان أبو محمد البافي يقول : لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس ، لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريا .

قال الخطيب : وسألت البرقاني عن المعافى ، فقال : كان أعلم الناس ، وكان ثقة ، لم أسمع منه . وذكر أبو حيان التوحدي ، قال : رأيت المعافى بن زكريا قد نام مستدبر الشمس في جامع الرصافة ، في يوم شات ، وبه من أثر الضر والفقر والبؤس أمر عظيم ، مع غزارة علمه . وقال أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي : قرأت بخط المعافى بن زكريا ، قال : حججت ، فكنت بمنى ، فسمعت مناديا ينادي : يا أبا الفرج .

فقلت : لعله يريدني ، ثم نادى : يا أبا الفرج المعافى . فهممت أن أجيبه ، ثم إنه رجع فنادى : يا أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني ، فقلت : ولم أشك أنه يناديني ، ها أنذا ، فما تريد . قال : لعلك من نهروان الشرق ؟ قلت : نعم .

قال : نحن نريد نهروان الغرب ، قال : فعجبت من هذا الاتفاق ، وعلمت أن بالمغرب مكانا يسمى النهروان . توفي المعافى بالنهروان في ذي الحجة ، وله خمس وثمانون سنة .

موقع حَـدِيث