حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

علي بن عبد العزيز

علي بن عبد العزيز ، القاضي أبو الحسن الجرجاني ، الفقيه الشافعي الشاعر . وله ديوان مشهور . وكان حسن السيرة في أحكامه ، صدوقاً ، جم الفضائل ، بديع الخط جداً .

ورد نيسابور سنة سبع وثلاثين ، مع أخيه في الصبا ، وسمعا سائر الشيوخ . ولي قضاء الري . وقال الثعالبي في يتيمة الدهر : هو فرد الزمان ، ونادرة الفلك ، وإنسان حدقة العلم ، وقبة تاج الأدب ، وفارس عسكر الشعر ، يجمع خط ابن مقلة ، إلى نثر الجاحظ ، إلى نظم البحتري .

وشعره كثير . وله كتاب الوساطة بين المتنبي وخصوصه ، أبان فيه عن فضل غزير . وهو القائل : يقولون لي فيك انقباض وإنما رأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما الأبيات المشهورة .

توفي بالري ، وحمل إلى جرجان فدفن بها . ومن شعر أبي الحسن الجرجاني هذا : ولا ذنب للأفكار أنت تركتها إذا حشدت لم تنتفع باحتشادها سبقت بأفراد المعاني وألفت خواطرك الألفاظ بعد شرادها فإن نحن حاولنا اختراع بديعة حصلنا على مسروقها ومعادها وله أيضا : قد برح الحب بمشتاقك فأوله أحسن أخلاقك لا تجفه وارع له حقه فإنه آخر عشاقك وللصاحب إسماعيل بن عباد يخاطبه : إذا نحن سلمنا لك العلم كله فدعنا وهذي الكتب ننشي صدورها فإنهم لا يرتضون مجيئنا بجزع إذا نظمت أنت شذورها وللقاضي أبي الحسن الجرجاني تفسير القرآن ، وكتاب تهذيب التاريخ . قال الثعالبي : ترقى محله إلى قضاء القضاة بالري فلم يعزله إلا موته .

وقال غيره : صلى عليه القاضي عبد الجبار بن أحمد . وقال أبو سعد منصور بن الحسين الآبي في تاريخه : وقع اختيار فخر الدولة ابن ركن الدولة على أن يولي علي بن عبد العزيز الجرجاني قضاء مملكته ، فولاه بعد موت الصاحب بن عباد بعام ، فكان ذلك من محاسن فخر الدولة ، وكان هذا القاضي لم ير لنفسه مثلاً ولا مقارباً ، مع العفة والنزاهة والعدل والصرامة . وقال حمزة السهمي : أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الجرجاني ، كان قاضي جرجان ، ثم ولي قضاء القضاة بالري ، وكان من مفاخر جرجان ، توفي في الثالث والعشرين من ذي الحجة .

موقع حَـدِيث