حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إسماعيل بن حماد

إسماعيل بن حماد ، أبو نصر الجوهري مصنف الصحاح . كان من فاراب أحد بلاد الترك ، وكان يضرب به المثل في حفظ اللغة ، وحسن الكتابة ، ويذكر خطه مع خط ابن مقلة ، ومهلهل والبريدي . وكان يؤثر الغربة على الوطن ، دخل بلاد ربيعة ، ومضر في طلب الأدب ، ولما قضى وطره من قطع الآفاق والأخذ عن علماء الشام والعراق عاود خراسان ، فأنزله أبو الحسين الكاتب عنده ، وبالغ في إكرام مثواه جهده ، فسكن نيسابور يدرس ويصنف اللغة ، ويعلم الكتابة ، وينسخ الختم .

وفي كتابه الصحاح يقول إسماعيل بن محمد النيسابوري : هذا كتاب الصحاح سيد ما صنف قبل الصحاح في الأدب 206206 يشمل أنواعه ويجمع ما فرق في غيره من الكتب ومن العجب أن المصريين يروون الصحاح عن ابن القطاع ، ولا يرويه أحد بخراسان ، وقد قيل : إن ابن القطاع ركب له سنداً لما رأى رغبة المصريين فيه ، ورواه لهم ، نسأل الله الستر . وفي الصحاح أشياء لا ريب في أنه نقلها من صحف فصحف فيها ، فانتدب لها علماء مصر ، وأصلحوا أوهاماً . وقيل : إنه اختلط في آخر عمره .

ومن شعره : يا صاحب الدعوة لا تجزعن فكلنا أزهد من كرز والماء كالعنبر في قومس من عزه يجعل في الحرز فسقنا ماءً بلا منة وأنت في حل من الخبز وله : فها أنا يونس في بطن حوت بنيسابور في ظلم الغمام فبيتي والفؤاد ويوم دجن ظلام في ظلام في ظلام قال جمال الدين علي بن يوسف القفطي : مات الجوهري متردياً من سطح داره بنيسابور ، في شهور سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة : قال : وقيل : مات في حدود الأربعمائة . وقيل : إنه تسودن وعمل له دفين ، وشدهما كالجناحين يعني ، وقال : أريد أن أطير ، وقفز ، فأهلك نفسه - رحمه الله - . وكان من أذكياء العالم .

أخذ العربية عن أبي سعيد السيرافي ، وأبي علي الفارسي ، وأخذ اللغة عن خاله أبي إبراهيم إسحاق الفارابي . وقيل : إن الصحاح كان قد بقي عليه منها قطعة مسودة ، فبيضها بعد موته تلميذه إبراهيم بن صالح الوراق ، فغلط في أماكن ، حتى أنه قال في سقر هو بالألف واللام ، وهذا يدل على أنه لم يقرأ القرآن ، وقال : الجراضل الجبل ، فصيرها كلمةً واحدةً ، بضاد معجمة ، وإنما هي الجر بالتثقيل ، أصل الجبل . قال الراجز .

وقد قطعت واديا وجرا وللجوهري مقدمة في النحو : ومن شعره : رأيت فتى أشقراً أزرقاً قليل الدماغ كثير الفضول يفضل من حمقه دائماً يزيد ابن هند على ابن البتول

موقع حَـدِيث