سنة ست وتسعين وثلاثمائة 177 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة ، أبو عمر اللخمي الإشبيلي المعروف بابن الباجي الحافظ . سمع من أبيه جميع ما عنده ، من ذلك مصنف أبي بكر بن أبي شيبة ، جميعه عن أبيه ، عن عبد الله بن يونس القبري ، عن بقي ، عنه . قال الخولاني : كان عارفاً بالحديث ووجوهه ، إماماً مشهوراً ، لم تر عيني مثله في المحدثين وقاراً وسمتاً . رحل مع ابنه محمد ، ولقي شيوخاً جِلّة ، وولي أبو عمر قضاء إشبيلية مدةً يسيرةً ، ثم إنه رحل إلى قرطبة فاستوطنها ، وأخذنا عنه كثيراً ، وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفي في حادي عشر المحرم ، سنة ست وتسعين ، وشهدت جنازته في محفل عظيم من وجوه الناس وكبرائهم . وقال عبد الغني بن سعيد في مشتبه النسبة : أبو عمر هذا كتبت عنه وكتب عني . وحدث أيضاً عن أبي عمر أبو عمر بن عبد البر ، وقال : كان يحفظ غريبي الحديث لأبي عبيد وابن قتيبة حفظاً حسناً ، وشاوره ابن أبي الفوارس القاضي في الأحكام وهو ابن ثمان عشرة سنة ، وجمع له أبوه علوم الأرض ، ولم يحتج إلى أحد ، إلا أنه رحل متأخراً ، ولقي في رحلته أبا بكر بن إسماعيل المهندس ، وأبا العلاء بن ماهان . قال : وكان فقيه عصره ، وإمام زمانه ، لم أر بالأندلس مثله . وقال ابن عبد البر أيضا : كملت عليه مصنف ابن أبي شيبة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة - رحمه الله تعالى - وكان إماماً في الأصول والفروع . وروى عنه ابنه محمد .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/647932
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة