title: 'حديث: 288 - عبد الرحمن ابن الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن عبد الله بن أبي ع… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/648162' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/648162' content_type: 'hadith' hadith_id: 648162 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 288 - عبد الرحمن ابن الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن عبد الله بن أبي ع… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

288 - عبد الرحمن ابن الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر القحطاني الأندلسي ، المعروف بشنشول ، والملقب بالناصر . لما توفي المظفر عبد الملك بن أبي عامر ولي بعده أخوه هذا ، وافتتح أموره باللهو والخلاعة واللعب ، وكان يخرج إلى النزه ويتهتك ، وهشام المؤيد بالله على عادته التي قررها المنصور من الاحتجاب غالباً ، فدس هذا على المؤيد قوماً خوفوه منه ، وأعلموه أنه عازم على قتله إن لم يوله عهده ويجعله الخليفة من بعده ، ثم أمر شنشول القاضي والفقهاء والكبار بالمثول إلى القصر الذي بالزهراء ، وهو قصر يقصر الوصف عنه ، فأحضر المؤيد ، وأخرج كتابا قرئ بحضرته ، كتبه عمرو بن برد ، بأن المؤيد قد خلع نفسه واستخلف على الأمة الناصر عبد الرحمن ، لعلمه بأهليته في كلام طويل ، فشهد من حضر بذلك على المؤيد في ربيع الأول سنة تسع وتسعين وثلاثمائة . ثم أخذ شنشول في التهتك والفسق ، وكان زيه وزي أصحابه الشعور المكشوفة ، فأمر أصحابه بحلق الشعر وشد العمائم ، تشبهاً ببني زيري ، فبقوا أوحش ما يكون وأسمجه ، لأنهم لفوا العمائم بلا صنعة ، فبقوا ضحكة . ثم سار غازياً نحو طليطلة ، فاتصل به أن محمد بن هشام بن عبد الجبار قام بقرطبة وهدم الزهراء ، وقام معه ابن ذكوان القاضي ، لأن الناصر فوض الأمور إلى عيسى بن سعيد الوزير ، فعظم ذلك على ابن ذكوان ، ودب في إفساد رجال عيسى ، وذكر فساد رأي المؤيد هشام وخلعه نفسه وتوليته شنشول ، وتصديقه بما لا يجوز من جمع البقر البلق ، وإعطائه الأموال والجوائز لمن أتاه بحافر حمار يدعي أنه حافر حمار العزيز ، ومن يأتيه بحجر يقول هذا من الصخرة ، وناس يأتونه بشعر يقولون : هذا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا الذي أوجب طمع شنشول فيه . وقيل : لهذا السبب كان المنصور أبو عامر يخفيه عن الناس . ثم أنفق ابن عبد الجبار الذهب في جماعة من الشطار ، فاجتمع له أربعمائة رجل ، وأخذ يرتب أموره في السر . فلما كانت ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة من سنة تسع ، جمع والي المدينة العسس وطاف بهم وهجم الدور ، فلم يقع له على أثر ، ثم ركب ابن عبد الجبار بعد أيام بغلته وقت الزوال وصرخ أصحابه ، وقصد دار الوالي ، فقطع رأسه ، وتملك الزهراء ، فخرج إلى جوذر الكبير ، فقال له : أين المؤيد ؟ أخرجه ، فقد أذل نفسه ، وأذلنا بضعفه عن الخلافة . قال : فخرج إليه يقول : يؤمنني وأخرج إليه . قال : إني إنما قمت لأزيل الذل عنه ، فإن خلع نفسه طائعاً فليس له عندي إلا ما يحب . قال له جوذر : قد أجابك إلى ذلك ، فأرسلوا إلى ابن المكوي الفقيه وابن ذكوان القاضي والوزراء وأهل الشورى ، فدخلوا على هشام ، فكتب كتاب الخلع وعقد الأمر لمحمد المذكور ، ثم ضعف أمر شنشول ، فظفر به ابن عبد الجبار فذبحه في أثناء هذه السنة ، وطيف برأسه . ومن تاريخ ابن أبي الفياض قال : ختن شنشول في سنة ثمانين وثلاثمائة ، فانتهت النفقة في ختانه إلى خمسمائة ألف دينار ، وهو ابن ثماني سنين ، وختن معه خمسمائة وسبعة وسبعون صبياً .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/648162

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة