290 - عبد الملك ابن الحاجب المنصور محمد بن عبد الله بن أبي عامر المعافري الأندلسي ، أبو مروان ، الملقب بالمظفر . قام بعد أبيه بإمرة الأندلس بين يدي خليفة الأندلس المؤيد بالله هشام بن المستنصر الأموي ، وجرى في الأمور مجرى والده ، فكان هو الكل ، والمؤيد معه صورة بلا حل ولا ربط . ومات المظفر في هذه السنة ، وقيل : سنة ثمان وتسعين ، والصحيح في سابع عشر صفر سنة تسع هذه . وقال عبد الواحد بن علي المرّاكشي : دامت أيامه في الأمن والخصب سبع سنين . قال ابن أبي الفياض : كان المظفر ابن المنصور ذا سعد عظيم ، وكان من فرط الحياء في غاية ما سمع بمثلها ، ومن الشجاعة في منزلة لم يسبق إليها . وكان براً تقياً ، طاهر الجيب ، حكي أنه لم يحلف بالله قط ، وكان يرى أنه من حلف بالله وحنث أنه لا كفارة له ، ويراه من العظائم . وقال غيره : إن المظفر غزا ثماني غزوات ، وعاش ستاً وثلاثين سنة . وثارت الفتن بعد موته ، وقام بالأمر بعده أخوه عبد الرحمن المذكور في هذه السنة ، ويلقب بالناصر ، وتسمّى ولي العهد ، فاضطربت أحواله ، وقام عليه محمد بن هشام بن عبد الجبار ابن الناصر لدين الله الأموي ، فخذلت الجيوش عبد الرحمن ، فقتل وصلب في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ، وخلعوا المؤيد بالله من الخلافة ، وبويع محمد بن هشام ، وتلقب بالمهدي ، ثم قتل سنة أربعمائة في أواخرها ، ورد المؤيد .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/648166
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة