---
title: 'حديث: 342 - محمد بن هشام بن عبد الجبار ابن الناصر لدين الله أبي المطرف عبد ا… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/648271'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/648271'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 648271
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 342 - محمد بن هشام بن عبد الجبار ابن الناصر لدين الله أبي المطرف عبد ا… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 342 - محمد بن هشام بن عبد الجبار ابن الناصر لدين الله أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد الأموي الملقب بالمهدي . توثب على الأمر بالأندلس ، وخلع المؤيد بالله هشاماً ، وحارب عبد الرحمن ابن الحاجب أبي عامر القحطاني شنشول الذي وثب قبله بسنة ، وسمى نفسه ولي العهد ، وجعل ابن عمه محمد بن المغيرة حاجبه ، وأمر بإثبات كل من جاءه في الديوان ، فلم يبق زاهد ولا جاهل ولا حجام ثم حتى جاءه ، فاجتمع له نحو من خمسين ألفا ، وذلت له الوزراء والصقالبة ، وجاءوا وبايعوه ، وأمر بنهب دور بني عامر ، وانتهب جميع ما في الزهراء من الأموال والسلاح ، حتى قلعت الأبواب ، فيقال : إن الذي وصل إلى خزانة ابن عبد الجبار خمسة آلاف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار ، ومن الفضة ألف ألف درهم ، ثم وجد بعد ذلك خوابي فيها ألف ألف ومائة ألف دينار ، وخطب له بالخلافة بقرطبة ، وتسمى بالمهدي ، وقطعت دعوة المؤيد ، وصلى المهدي الجمعة بالناس ، وقرئ كتاب بلعنة عبد الرحمن بن أبي عامر الملقب بشنشول ، ثم سار إلى حربه إثر ذلك في سنة تسع وتسعين ، وكان القاضي ابن ذكوان يحرض على قتاله ، ويقول عن شنشول : هو كافر . وكان قد استعان بعسكر من الفرنج وقام معه ابن غومس القومص ، فسار إلى قرطبة ، وأخذ أمر ابن عبد الجبار يقوى وأمر شنشول يضعف ، وأصحابه تتسحب عنه ، فقال له القومص : ارجع بنا قبل أن يدهمنا العدو ، فأبى ومال إلى دير شريش جوعان سهران ، فنزل له الراهب بخبز ودجاجة ، فأكل وشرب وسكر ، وجاء لحربه حاجب المهدي في خمسمائة فارس ، فجدوا في السير وقبضوا عليه ، فقال : أنا في طاعة المهدي ، وظهر منه جزع وذل ، وقبل قدم الحاجب ، ثم ضربت عنق شنشول ، ونودي عليه هذا شنشول المأبون المخذول . قال الحميدي : قام على المهدي في شوال سنة تسع وتسعين ابن عمه هشام بن سليمان ابن الناصر الأموي مع البربر ، فحاربه ، ثم انهزمت البربر ، وأسر هشام فضرب المهدي عنقه . وقال غيره : لما استوسق الأمر لابن عبد الجبار المهدي أظهر من الخلاعة أكثر مما فعله شنشول ، وأربى عليه في الفساد ، وأخذ الحرم ، وعمد إلى نصراني يشبه المؤيد بالله ، ففصده حتى مات ، وأخرجه إلى الناس وقال : هذا هشام ، وصلى عليه ودفنه . وفي رمضان وصل إلى ابن عبد الجبار رسول صاحب طرابلس المغرب فلفل بن سعيد الزناتي ، داخلاً في الطاعة ، ويسأل إرسال سكة يضرب بها الذهب على اسمه ، كل ذلك ليعينه على باديس ابن المنصور ، فخرج باديس وأخذ طرابلس ، وكتب إلى عمه حماد في إغراء القبائل على ابن عبد الجبار . وكان ابن عبد الجبار بخذلانه قد همّ بالغدر بالبربر الذين حوله ، وصرح بذلك لجهله ، فنم عليه بسببه هشام بن سليمان ابن الناصر لدين الله ، وحرضهم على خلعه ، فقتلوا وزيريه محمد بن دري وخلف بن طريف ، وثار الهيج ، واجتمع لهشام عسكر ، وحرقوا السراجين ، وعبروا القنطرة ، ثم تخاذلوا عن هشام فأخذ ، وأخذ ولده وأخوه أبو بكر فقتلهم ابن عبد الجبار صبراً ، وقتل خلق من البربر ، ثم تحيز البربر إلى قلعة رباح وهرب معهم سليمان بن الحكم بن سليمان ابن الناصر هشام فبايعوه ، وسموه المستعين بالله ، وجمعوا له مالاً من كل قبيلة ، حتى اجتمع له نحو من مائة ألف دينار ، فتوجه بالبربر إلى طليطلة ، فامتنعوا عليه ، ثم ملكها ، وقتل واليها ، فاعتدّ ابن عبد الجبار للحصار ، وجزع حتى جرأ عليه العامة ، ثم بعث عسكراً فهزمهم سليمان ، فرتب الناس للقتال ، وكان أكثر جند ابن عبد الجبار لحامين وحاكة ، وقارب سليمان قرطبة ، فبرز إليه عسكر ابن عبد الجبار ، فناجزهم سليمان ، فكان من غرق منهم في الوادي أكثر ممن قتل ، وكانت وقعة هائلة ، وذهب خلق من الأخيار والمؤذنين والأئمة ، فلما أصبح ابن عبد الجبار أخرج المؤيد بالله هشام بن الحكم الذي كان أظهر موته ، فأجلسه للناس ، وأقبل القاضي يقول : هذا أمير المؤمنين ، وإنما محمد نائبه ، فقال له البربر : يا ابن ذكوان ، بالأمس تصلي عليه ، واليوم تحييه ! وخرج أهل قرطبة إلى المستعين سليمان فأحسن ملقاهم ، واختفى ابن عبد الجبار ، واستوسق أمر المستعين ، ودخل القصر ، ووارى الناس قتلاهم ، فكانوا نحو اثني عشر ألفاً . ثم هرب ابن عبد الجبار إلى طليطلة ، فقاموا معه ، وكتب إلى الفرنجية ووعدهم بالأموال ، فاجتمع إليه خلق عظيم ، وهو أول مال انتقل من بيت المال بالأندلس إلى الفرنج ، وكانت الثغور كلها باقية على طاعة ابن عبد الجبار ، فقصد قرطبة في جيش كبير ، فكان الملتقى على عقبة البقر على بريد من قرطبة ، فاقتتلوا قتالاً شديداً ، فانهزم سليمان ، واستولى المهدي على قرطبة ثانياً ، ثم خرج بعد أيام إلى قتال جمهرة البربر ، فالتقاهم بوادي آره ، فهزموه ، ففر إلى قرطبة ، فوثب عليه العبيد ثم انهزم ابن عبد الجبار أقبح هزيمة ، وقتل من الفرنج ثلاثة آلاف في السنة ، وغرق منهم خلق ، وأسر ابن عبد الجبار ثم ضربت عنقه ، وقطعت أربعته في ثامن ذي الحجة سنة أربعمائة ، وله أربع وثلاثون سنة ؛ وثب عليه العبيد ، إذ جاء قرطبة منهزماً .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/648271

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
