حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة أربع وأربعمائة

سنة أربع وأربعمائة في ربيع الأول انحدر فخر المُلك إلى دار الخلافة ، فلما صعِد مِن الزَّبْزَب تلقاه أبو الحسن علي بن عبد العزيز ابن حاجب النعمان ، وقبل الأرض بين يديه ، وفعل الحُجاب كذلك ودخل الدار والحُجّاب بين يديهُ ، وأجلس في الرواق ، وجلس الخليفة في القُبَّة ، ودعا فخر الملك ، ثم كثر الناس وازدحموا ، وكثر البَوسَ واللَّغَط ، وعجز الحُجّابُ عن الأبواب ، فقال الخليفة : يا فخر الملك ، امنع من هذا الاختلاط ، فرد بالدّبوس الناس ، ووكل النُقباء بباب القبُة . وقرأ ابن حاجب النُعمان عهد سلطان الدولة بالتقليد والألقاب ، وكتب القادر بالله علامته عليه ، وأحضرت الخِلَع والتاج والطَّوْق والسواران واللواءان ، وتولى عقدهما الخليفةُ بيده ، ثم أعطاه سيفا وقال للخادم : اذهب قلده به ، فهو فخر له ولعَقبه يفتح به شرق الأرض وغَربها ، وبعث ذلك إلى شِيراز مع جماعة . وفيها أبطل الحاكم المنجمين من بلاده ، وشددَّ في ذلك ، وأعتقَ أكثر مماليكه وأحسن إليهم ، وجعل ولي عهده ابن عمه عبد الرحيم بن إلياس ، وخطب له بذلك ، وأمر بحبس النساء في البيوت فاستمر ذلك خمسة أعوام وصلحت سيرته .

وحج بالناس أبو الحسن محمد بن الحسن ابن الأقساسي وكذلك في سنة ست . وفي هذه السنة كانت الملحمة الهائلة بين ملك الترك طغان رحمه الله وبين جيش الصين فقتل فيها من الكفار نحو مائة ألف ، ودامت الحرب أياما ثم نزل النصر ، ولله الحمد .

موقع حَـدِيث