سنة ستّ وأربعمائة
سنة ستّ وأربعمائة فيها جرت فتنة بين السُنة والرافضة ببغداد في أول السنة ، ومنعهم فخر المُلك مِن عمل عاشوراء . وفيها وقع وباء عظيم بالبصرة . وقُلد الشريف المرتضى أبو القاسم الحج والمظالم ونقابة العلويين ، وجميع ما كان إلى أخيه ، وحضر فخر المُلك والأشراف والقُضاة قراءة عهده ، وهو : هذا ما عهد عبدُ الله أبو العباس أحمد القادر بالله أمير المؤمنين إلى علي بن موسى العلوي حين قربته إليه الأنساب الزّكية ، وقدمته لديه الأسباب القوية .. .
، وذكر العهد . وفي آخر صفر وردَ الخبر إلى بغداد بعد تأخره ، بهلاك الكثير من الحاج ، وكانوا عشرين ألفا ، فَسلم منهم ستة آلاف وأن الأمر اشتد بهم والعطش حتى شربوا أبوال الجمال ، ولم يحج أحد في هذه السنة . وفيها ورد الخبر أن محمود بن سُبُكْتكين غزا الهند فَغَرَّهُ أدلاؤه وأضلوه الطريق ، فحصل في مائية فاضت من البحر ، فغرق كثير ممن كان معه ، وخاض الماء بنفسه أياما ثم تخلص وعاد إلى خراسان .
وفيها ولي إمرة دمشق سَهْم الدولة ساتكين الحاكمي ، فولِيها سنتين وثلاثة أشهر .