حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

علي بن داود بن عبد الله

علي بن داود بن عبد الله ، أبو الحسن الداراني القطان المقرئ . قرأ القرآن على أبي الحسن محمد بن النضر بن الأخرم ، وأحمد بن عثمان السباك ، وغيرهما . وحدث عن أبي علي الحصائري ، وخيثمة الأطرابلسي ، وأبي الميمون بن راشد ، وابن حذلم .

قرأ عليه علي بن الحسن الربعي ، ورشأ بن نظيف ، وأحمد بن محمد بن مردة الأصبهاني . وحدث عنه رشأ ، وعبد الرحمن بن محمد البخاري ، وقال رشأ : لم ألق مثله صدقا وإتقانا في رواية ابن عامر . قال عبد المنعم ابن النحوي : خرج القاضي أبو محمد بن أبي الحسن العلوي وجماعة من الشيوخ إلى داريا إلى ابن داود ، فأخذوه ليؤم بجامع دمشق في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وجاؤوا به بعد أن منعهم أهل داريا من ذلك وجرت بينهم منافسة .

قال الحافظ ابن عساكر : فسمعت ابن الأكفاني يحكي عن بعض مشايخه الذين أدركوا ذلك أن أبا الحسن بن داود كان إمام داريا ، فمات إمام الجامع ، فخرج أهل دمشق إلى داريا ليأتوا به ليصلي بدمشق ، فلبس أهل داريا السلاح وقالوا : لا ، لا نمكنكم من أخذ إمامنا . فقال أبو محمد بن أبي نصر : يا أهل داريا ، أما ترضون أن يسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام ؟ فقالوا : قد رضينا . فقدمت له بغلة القاضي فأبى وركب حماره ، ودخل معهم وسكن في المنارة الشرقية .

وكان يُقرئ بشرقي الرواق الأوسط ولا يأخذ على الصلاة أجرا ، ولا يقبل ممن يقرأ عليه برا ، ويقتات من غلة أرض له بداريا ، ويحمل ما يكفيه من الحنطة كل جمعة ، ويخرج بنفسه إلى طاحونة كمسكين خارج باب السلامة فيطحنه ثم يعجنه ويخبزه . وقال الكتاني : توفي ابن داود في جمادى الأولى ، وكان ثقة ، انتهت إليه الرياسة في قراءة الشاميين . حضرت جنازته ، ومضى على سداد ، وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري .

موقع حَـدِيث