محمد بن عبد الله بن الحسن
محمد بن عبد الله بن الحسن ، أبو الحُسين ابن اللبان البصري الفرضي العلامة . سمع أبا العباس الأثرم ، ومحمد بن بكر بن داسة . وحدث بسنن أبي داود ببغداد ، فسمعها منه القاضي أبو الطيب الطبري ، وغيره .
وقيل : إنه كان يقول : ليس في الدنيا فرضي إلا من أصحابي أو أصحاب أصحابي ، أو لا يُحسن شيئا ! ورأيت أنه إليه المنتهى في هذا الشأن ، ولكن لو سكت لكان أجمل له ، فإن العالم إذا قال مثل هذا مجته نفوس العقلاء ، ودخله كِبر وخيلاء . وقال الشيخ أبو إسحاق : كان ابن اللبان إماما في الفقه والفرائض ، صنف فيها كُتبا كثيرة ليس لأحد مثلها . أخذ عنه أئمة وعلماء .
قال ابن أرسلان : دخل ابن اللبان خوارزم في أيام أبي العباس مأمون بن محمد بن علي بن مأمون خوارزم شاه ، فأكرمه ، وبره ، وبالغ وأمر فبنى باسمه مدرسة ببغداد نزل فيها فقهاء خوارزم ، وكان هو يدرس بها ، وخوارزم شاه يبعث إليه كل سنة بمال . ثم قال : أنا رأيت هذه المدرسة وقد خربت بقرب قطيعة الربيع . وثقه الخطيب ، وقال : انتهى إليه علم الفرائض ، وصنف فيها كُتبا ، وتُوفي في ربيع الأول .