منُتجب الدولة لؤلؤ البشراوي
منُتجب الدولة لؤلؤ البشراوي ، أمير دمشق . وليها للحاكم في سنة إحدى وأربعمائة ، وقُرئ عهده بالجامع ، ثم عُزل بعد ستة أشهر يوم النحر ، فصلى يومئذ بالناس صلاة العيد ، وكان يوم جمعة فصلى الجمعة بالناس الأمير ذو القرنين بن حمدان . قال عبد المنعم النحوي : قدِم على دمشق لؤلؤ في ثامن جُمادى الآخرة .
قال : وأظهر ابن الهلالي سِجلا بعد صلاة الأضحى من أبي المطاع ذي القرنين ابن ناصر الدولة بن حمدان بإمرة دمشق وتدبير العساكر ، وركب إلى الجامع وقُرئ عهده . فلما كان آخر أيام التشريق أرسل ذو القرنين إلى لؤلؤ يقول له : إن كنت في الطاعة فاركب إلى القصر إلى الخدمة ، وإن كنت عاصيا فاخرج عن البلد ، فخاف ، فرد إليه : أنا في الطاعة ولا أجيء فأمهلوني ثلاثة أيام حتى أسترعي البلد . فركب ابن حمدان لوقته ومعه المغاربة والجُند ، وجاء إلى باب البريد ليأخذ لؤلؤا من دار العقيقي ، فركب لؤلؤ وعبأ أصحابه ، واقتتلوا ، ولم يزل القتال بينهم إلى العتمة ، وقُتل بينهم جماعة .
ثم طلع لؤلؤ من سطح واختفى . فَنُهبت داره ونودي في البلد : من جاء بلؤلؤ فله ألف دينار . فلما كان ثاني ليلة جاء تركي يُعرف بخواجاه إلى الأمير ، فعرفه أن لؤلؤا عنده ، نزل إليه من سُطُوح ، فأرسل معه من قبض عليه ، ثم سيره مقيدا إلى بعلبك ، فلما أن صار في محرم سنة اثنتين وأربعمائة عشرون يوما ورد من بَعلبك ابن الأمير ذي القرنين ومعه رأس لؤلؤ .
أتاه الأمر من مصر بقتله .