حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إيلك الخان

إيلك الخان ، أخو الخان الكبير طُغان . تجهز إيلك في جيش من قبل أخيه طُغان ملك بلاد الترك ، فاستولى على بُخارى وسمرقند ، وأزال الدولة السامانية ، وتوطد مُلكه . وكان قد قصد بلخ ليأخذها ، فعجز عن حرب ابن سُبكتكين ، ووقع بينه وبين أخيه ، فلما مات في هذه السنة استولى أخوه طُغان على ما وراء النهر واتسعت ممالكه .

فقصده ملك الصين في مائة ألف خركاه ، فجمع طُغان وحشد ، وتزلزل المسلمون ، واشتد الخطب ، ونفر للجهاد خلق من المطوعة حتى اجتمع لطُغان نحو من مائة ألف مقاتل ، وكثر الابتهال والتضرع إلى الله تعالى ، والتقى الجمعان ، والتطم البحران ، وصبر الفريقان ، ودامت الحرب أياما على ملاحم لم يدر من فتق العروق ، وضرب الحُلوق واصطدام الخيول ، أصوات أنواء أم صب دماء ، ولمع بُرُوق أو وقع سُيوف ، وظُلمة ليل أم نقع خيل ، فيا لها ملحمة من ملاحم الإسلام لم يعهد مثلها في هذه الأعوام ، وفي كل ذلك يتولى الله الإسلام بنصره ، حتى وثق المؤمنون بالتأييد ، وتلاقوا ليوم على فيصل الحرب وثبتوا ، ولذ لهم الموت ، حتى قال أبو النصر محمد بن عبد الجبار في تاريخه : فغادورا من جماهير الكفار قريبا من مائة ألف عنان صرعى على وجه البسيطة ، عن نفوس موقوذة ، ورؤوس منبوذة ، وأيد عن السواعد مجذوذة ، بدعوة جفلا للسباع والطيور . وأفاء الله على المجاهدين مائة ألف غلام كالبدور وجواري كالحور ، وخيل ملأت الفضاء وضاقت عنها الغبراء ، فعم السرور وزينت المدائن والثغور . ولم ينشب طُغانُ بعد أن رجع من هذه الوقعة الميمونة أن توفاه الله سعيدا شهيدا ، وتملك بعده أخوه ، فزوج السلطان محمود ابنه بكريمة هذا الملك وعمل عرسه عليها ببلخ وزينت بلخ .

موقع حَـدِيث