إبراهيم بن عبد الله بن حصن
إبراهيم بن عبد الله بن حصن ، أبو إسحاق الغافقي الأندلسي ، محتسب دمشق . طوف البلاد ، وسمع أبا بكر القطيعي ببغداد ، وأبا الطاهر الذهلي ، وأبا أحمد الغطريفي بجرجان ، والميانجي بدمشق ، وولي حسبتها سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . روى عنه أبو نصر ابن الجبان .
قال ابن الأكفاني : حكى لنا شيوخنا أن هذا كان صارما في الحسبة ، وكان بدمشق قطائفي ، فكان المحتسب يريد أن يؤذيه ، فإذا رآه القطائفي مقبلا قال : بحق مولانا امضِ عني . فيمضي عنه فغافله يوما وأتاه من خلفه وقال : وحق مولانا لا بد أن ينزل . فأمر بإنزاله وتأديبه .
فلما ضرب درة قال : هذه في قفا أبي بكر . فلما ضُرب الثانية قال : هذه في قفا عمر . فلما ضُرب الثالثة قال : هذه في قفا عثمان .
فقال المحتسب : أنت لا تعرف أسماء الصحابة ، والله لأصفعنك بعدد أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر . فصفعه بعدد أهل بدر وتركه . فمات بعد أيام من ألم الصفع .
فبلغ الخبر إلى مصر ، فأتاه كتاب الحاكم يشكره على ما صنع ، وقال : هذا جزاء من ينتقص السلف الصالح ! توفي أبو إسحاق في ذي الحجة .