حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم

عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم ، أبو سعد النيسابوري الواعظ الزاهد المعروف بالخركوشي ، وخركوش : سكة بمدينة نيسابور . روى عن حامد بن محمد الرفاء ، ويحيى بن منصور القاضي ، وإسماعيل بن نجيد ، وأبي عمرو بن مطر . وتفقه على أبي الحسن الماسرجسي ، وسمع بالعراق ودمشق ، وحج وجاور ، وصحب الزهاد .

وكان له القبول التام . وصنف كتاب دلائل النبوة ، وكتاب التفسير ، وكتاب الزهد وغير ذلك . قال الحاكم : أقول إني لم أر أجمع منه علما ، وزهدا ، وتواضعا ، وإرشادا إلى الله ، وإلى الزهد في الدنيا ، زاده الله توفيقا وأسعدنا بأيامه ، وقد سارت مصنفاته في المسلمين .

وقال الخطيب : كان ثقة ورعا صالحا . قلت : روى عنه الحاكم وهو أكبر منه ، والحسن بن محمد الخلال ، وعبد العزيز الأزجي ، وأبو القاسم التنوخي ، وعلي بن محمد الحنائي ، وأبو القاسم القُشيري ، وأبو صالح المؤذن ، وأبو علي الأهوازي ، وأبو بكر البيهقي ، وأبو الحسين محمد ابن المهتدي بالله ، وأحمد بن علي بن خلف الشيرازي ، وعلي بن عثمان الأصبهاني البيع ، وآخرون . وتوفي سنة سبع في جمادى الأولى .

أخبرنا أحمد بن هبة الله ، قال : أخبرنا أبو روح إجازة ، قال : أخبرنا زاهر قال : أخبرنا علي بن عثمان بن محمد البيع سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، قال : حدثنا الأستاذ أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان إملاء في سنة ست وتسعين وثلاثمائة قال : حدثنا يحيى بن منصور ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل قال : قرأت على معقل بن عُبيد الله ، عن عطاء ، عن جابر قال : قام سُراقة بن مالك بن جعشم المُدلجي فقال : يا نبي الله حدثنا حديث قوم كأنما ولدنا اليوم ، عُمرتنا هذه لعامِنا هذا ، أم للأبد ؟ قال : لا ، بل لأبد الأبد . كان أبو سعد ممن وُضع له القبول في الأرض ، وكان الفقراء في مجلسه كالأمراء ، وكان يعمل القلانس ويبيعها ، ويأكل من كسب يمينه . بنى في سكته مدرسةً ودارا للمرضى ، ووقف عليها الأوقاف ، وله خزانة كُتب كبيرة موقوفة .

فالله يرحمه . وذكر ابن عساكر أنه كان أشعريا . وقال محمد بن عُبيد الله الصرام : رأيت الأستاذ أبا سعد الزاهد بالمصلى للاستسقاء على رأس الملأ ، وسمعته يصيح : إليك جئنا وأنت جئت بنا وليس رب سواك يُغنينا بابُك رحبُ فناؤهٌ كرمٌ تُؤي إلى بابك المساكينا

موقع حَـدِيث