حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عطية بن سعيد

عطية بن سعيد ، أبو محمد الأندلسي الحافظ الزاهد ، أحد الأئمة الأعلام . سمع من عبد الله بن محمد بن علي الباجي ، وطبقته . وارتحل إلى المشرق فأكثر من الترحال ، ولقي نبلاء الرجال ، وبرز في العلم والعمل ، وبعد صيته ، وصار له أتباع ومريدون ، وبلغ إلى ما وراء النهر .

وسمع من زاهر السرخسي ، وعبد الله بن خيران القيرواني ، وعلي بن الحسين الأذني . روى عنه محمد بن عبد العزيز ابن المهدي ، وغيره . وكان لا يضع جنبه إلى الأرض لكن ينام محتبيا .

قال الحميدي : أقام بنيسابور مدة ، وكان صوفيا على قدم التوكل والإيثار ، عاد إليه أصحاب السلمي . وقال غيره : ثم إنه قدم بغداد ، ثم حج وجاور . وقال عبد العزيز بن بندار الشيرازي : لقيته ببغداد وصحبته ، وكان من الإيثار والسخاء على أمر عظيم ، ويقتصر على فوطة ومرقعة .

وكان قد جمع كتبا حملها على بخاتي كثيرة ، فرافقته وخرجنا جميعا إلى الياسرية ، فليس معه إلا وطاؤه وركوته ومرقعته عليه ، فعجبت من حاله ، فلما بلغنا المنزل ذهبنا نتخلل الرفاق ، فإذا بشيخ خراساني حوله حشم ، فقال لنا : انزلوا ، فجلسنا ، فأتي بسفرة ، فأكلنا وقمنا ، قال : فلم نزل على هذه الحال يتفق لنا كل يوم من يطعمنا ويسقينا إلى مكة وما حملنا من الزاد شيئا . وحدث بمكة بصحيح البخاري عن إسماعيل الحاجبي ، عن الفربري ، فكان يتكلم على الرجال وأحوالهم ، فيتعجب من حضر . وتوفي بمكة سنة ثمان أو تسع وأربعمائة .

قال الحميدي : وله كتاب في تجويز السماع ، فكان كثير من المغاربة يتحامونه لذلك . وله طرق حديث المغفر ومن رواه عن مالك في أجزاء عدة . وحدثنا أبو غالب بن بشران النحوي ، قال : حدثنا عطية بن سعيد ، قال : حدثنا القاسم بن علقمة ، قال : حدثنا بهز ، فذكر حديثا .

موقع حَـدِيث