تاريخ الإسلام
سنة ثلاثين وأربعمائة
سنة ثلاثين وأربعمائة فيها في جمادى الآخرة تملك بنو سلجوق خراسان والجبل ، وهرب مسعود بن محمد بن سبكتكين ، وأخذوا الملك منه ، وتملك طغرلبك أبو طالب محمد ، وأخوه داود ، واستولى أولاد ميكائيل بن سلجوق على البلاد . وفي هذه السنة خوطب أبو منصور ابن السلطان جلال الدولة أبي طاهر بالملك العزيز . قلت : وهذا أول من لُقِب بألقاب ملوك زماننا ، كالملك العادل والملك المظفر .
قال : وكان مقيما بواسط ، وبه انقرض ملك بني بويه . ولم يحج في هذه السنة من العراق ومصر والشام كبير أحد . وفيها وقع ثلج عظيم ببغداد وبقي سبعة أيام في الدروب ، وقد جاء الثلج ببغداد مرة في خلافة الرشيد ، ومرة في خلافة المعتمد ، ومرات أخر قليلة .